أخبار مصر

تحذير أممي بانهيار اقتصادي عالمي حال إغلاق مضيق «هرمز» أمام الملاحة الدولية

حذر الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، من “كارثة اقتصادية عالمية” وشيكة جراء استمرار التصعيد العسكري في الشرق الأوسط، مؤكدا أن أي تعطيل للملاحة في مضيق هرمز سيؤدي إلى قفزات جنونية في أسعار الغذاء والطاقة خلال الأسابيع المقبلة، في وقت دخلت فيه الأزمة شهرها الثاني مع تحذيرات من خروجها عن السيطرة الدولية. وطالب جوتيريش إيران بضرورة الوقف الفوري للهجمات ضد جيرانها واحترام حرية المخططات الملاحية الحيوية، معلنا إيفاد مبعوثه الشخصي جان أرنو إلى المنطقة في مهمة دبلوماسية عاجلة لاحتواء الموقف قبل فوات الأوان.

تداعيات الأزمة على معيشة المواطنين

تأتي أهمية هذا التحذير الأممي في وقت حساس يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطا تضخمية متزايدة، حيث يمثل مضيق هرمز شريان الحياة الرئيسي لنحو 20 بالمئة من إمدادات النفط الخام والغاز المسال في العالم. إن خنق هذا الممر يعني مباشرة:

  • ارتفاعا حادا في تكاليف الشحن والتأمين البحري، مما ينعكس على أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية.
  • تهديد الأمن الغذائي للدول المستوردة نتيجة ارتباط أسعار الغذاء بتكاليف الوقود والطاقة.
  • تفاقم المعاناة الإنسانية للفئات الأكثر ضعفا التي لن تتحمل أي زيادة إضافية في تكلفة المعيشة.

خلفية رقمية وأهمية مضيق هرمز

لإدراك حجم الخطر، تفيد البيانات الاقتصادية بأن أكثر من 21 مليون برميل من النفط تمر يوميا عبر هذا المضيق، وهو ما يعادل استهلاك الصين والولايات المتحدة مجتمعتين من الطاقة. وبالمقارنة مع أزمات سابقة، فإن أي إغلاق جزئي قد يرفع أسعار النفط إلى مستويات قياسية تتجاوز 100 دولار للبرميل في غضون أيام، وهو ما سيؤدي إلى موجة غلاء عالمية تفوق ما شهده العالم في بداية الأزمة الأوكرانية. وتؤكد التقارير أن استمرار التوتر للشهر الثاني على التوالي قد بدأ بالفعل في التأثير على سلاسل الإمداد الإقليمية، مما يضع البنية التحتية والمدنيين في دائرة استهداف غير مباشرة نتيجة الانهيارات الاقتصادية المحتملة.

متابعة ورصد: التحركات السياسية القادمة

على الصعيد الدبلوماسي، يعكس تكليف جان أرنو بالتوجه للمنطقة رغبة دولية في إيجاد “مخرج آمن” يحفظ قواعد القانون الدولي ويحمي الممرات البحرية. ومن المتوقع أن تشمل التحركات القادمة ما يلي:

  • تكثيف الضغوط الدبلوماسية لضمان عدم تعرض الناقلات التجارية لأي استهداف مباشر.
  • مشاورات دولية لتأمين بدائل طارئة وتفعيل بروتوكولات حماية الملاحة في الخليج العربي.
  • مراقبة الالتزام الإيراني بدعوات التهدئة ومنع اتساع رقعة النزاع إلى جبهات جديدة.

واختتمت الأمم المتحدة رسالتها بالتأكيد على أن الوقت متاح لاتخاذ قرارات شجاعة من قبل القادة السياسيين، مشددة على أن خيار السلام لا يزال ممكنا إذا تم تغليب مصلحة الشعوب على لغة التصعيد العسكري، حيث أن النزاعات الحالية لم تعد تقتصر على حدودها الجغرافية بل تمس لقمة عيش المواطن في كافة أنحاء الأرض.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى