رئيس الوزراء يستعرض محاور العمل الجديدة بقطاع الثقافة «الآن»

وجه الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، بسرعة تفعيل استراتيجية شاملة لتطوير الصناعات الثقافية وزيادة مساهمة القوى الناعمة في الناتج المحلي الإجمالي، وذلك خلال اجتماعه العاجل مع الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، لبحث ملفات حيوية تتعلق بإعادة هيكلة المؤسسات الثقافية وكيفية وصول الخدمة الثقافية لمناطق “حياة كريمة” قبل نهاية العام الجاري، مع التركيز على مشروعات الهوية الوطنية التي أصبحت ضرورة ملحة لمواجهة التحديات الراهنة وتشكيل الوعي الشعبي في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة.
خارطة طريق الخدمات الثقافية للمواطن
ركز الاجتماع على ضرورة خروج المنتج الثقافي من القاعات المغلقة إلى الفضاءات العامة والمحافظات الحدودية، حيث تم الاتفاق على عدة محاور تهم المواطن بشكل مباشر وتستهدف تحسين جودة الحياة الثقافية، ومن أبرزها:
- إطلاق قوافل ثقافية ومسارح متنقلة تجوب قرى المرحلة الثانية من مبادرة حياة كريمة لضمان العدالة الثقافية.
- تخفيض أسعار إصدارات الوزارة بنسب تصل إلى 50% في معارض الكتاب الإقليمية لتخفيف العبء عن كاهل الأسر المصرية.
- تفعيل دور قصور الثقافة كحواضن للموهوبين وتحويلها إلى مراكز تدريب مهني للحرف التراثية لتوفير فرص عمل للشباب.
- استخدام المنصات الرقمية لتقديم “خدمات ثقافية عن بعد” للمصريين في الخارج وفي المناطق النائية.
أرقام ومستهدفات الاستراتيجية الجديدة
تسعى وزارة الثقافة من خلال التوجيهات الجديدة إلى تحويل الثقافة من قطاع خدمي يستهلك ميزانيات الدولة إلى قطاع “مستدام” يدر دخلا ويحافظ على الأصول، وتكشف المؤشرات الرقمية عن الطموحات القادمة مقارنة بالأعوام السابقة:
- رفع كفاءة أكثر من 500 قصر وثقافة وبيت ثقافة منتشرة على مستوى الجمهورية بدلا من الاكتفاء بالمنشآت المركزية.
- زيادة عدد المهرجانات السياحية الثقافية (مثل مهرجان القلعة وأسوان) بنسبة 25% لجذب السياحة الثقافية وزيادة الدخل القومي.
- اتاحة استثمارات تابعة للقطاع الخاص داخل مجمعات السينما والمسرح التابعة للدولة لضمان استمرارية الصيانة والتطوير دون تحميل موازنة الدولة أعباء إضافية.
- استهداف الوصول ببرامج تنمية المواهب إلى مليون طالب في المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم خلال العام الدراسي الحالي.
رؤية رقابية وتوقعات مستقبلية
شدد رئيس الوزراء على ضرورة وجود جدول زمني صارم لتنفيذ هذه المشروعات، مع تفعيل آليات الرقابة على أداء الهيئات التابعة للوزارة لضمان وصول الدعم الثقافي لمستحقيه. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انطلاقة كبرى لمشروع “رقمنة التراث المصري” الذي يهدف إلى حماية الوثائق التاريخية من التلف والضياع، مع البدء في تجهيز “بورصة ثقافية” تروج للمنتجات اليدوية المصرية عالميا، وهو ما يضع مصر على خارطة الاقتصاد الإبداعي العالمي ويحول الثقافة إلى سلاح فعال في معركة البناء والتنمية.




