برلماني: ملف العدادات الكودية ومخالفات البناء يحتاج لمعالجة أكثر مرونة

النائب إيهاب منصور يدعو إلى تبني نهج أكثر ليونة في معالجة قضايا العدادات الكودية ومخالفات البناء، مشيراً إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للمواطنين. وأفاد منصور بأن التباطؤ الإجرائي من جانب الجهات التنفيذية هو العائق الأساسي، وليس المبادرات الإيجابية للمواطنين في تقديم طلبات التصالح.
ذكر منصور، خلال تصريحات متلفزة، أن العديد من المواطنين الذين تقدموا بطلبات تسوية أوضاعهم منذ عام 2019 لا يزالون يواجهون تأخيراً في إتمام الإجراءات. ويرى أن فرض أعباء إضافية عليهم بسبب هذا التأخير يمثل “إجحافاً كبيراً”. وأشار إلى وجود حالات لمواطنين قدموا كل الوثائق المطلوبة منذ سنوات، ولكن ملفاتهم لا تزال معلقة، مؤكداً أن جذور الأزمة تكمن في البطء الذي تشهده البلديات والجهات المعنية بإنجاز ملفات التصالح.
وطرح منصور تساؤلات حول عدم تدخل البلديات تجاه مخالفات بناء تعود لعقود، قبل أن تطالب الآن المواطنين أو ورثتهم بتكاليف باهظة لتصحيح أوضاعها. كما أكد على أهمية مراعاة الظروف الاقتصادية والاجتماعية للأسر محدودة الدخل، والمتقاعدين، والمستفيدين من برامج الدعم الاجتماعي كـ “تكافل وكرامة”، داعياً إلى توفير تسهيلات مالية تتناسب مع ظروفهم.
وكشف منصور عن تقديمه لطلب إحاطة ومشروع قانون يتضمن تعديلات على قانون التصالح، حيث يقترح إعفاء بعض المواطنين من شرط تشطيب واجهات المباني. وأوضح أن هذا الشرط قد يكون مرهقاً لسكان المباني التي لا يتقدم جميع قاطنيها بطلبات التصالح، مما يزيد العبء على من يسعى لتوفيق أوضاعه.
ورحب النائب بالتصريحات الأخيرة لوزيرة التنمية المحلية التي أشارت إلى إعفاء المواطنين من شرط تشطيب الواجهات وتشكيل لجان متخصصة لمعالجة مشكلات التصالح. واعتبر ذلك خطوة إيجابية نحو حل العقبات التي تواجه المواطنين في هذا الشأن.
وأكد منصور في ختام حديثه أن الهدف من التعديلات المقترحة هو إيجاد توازن بين تطبيق القانون ومراعاة الظروف المجتمعية، بما يسهم في تحسين العلاقة بين الأفراد والدولة وييسر إجراءات تسوية مخالفات البناء.




