صرف إجازة عيد الفطر للقطاع الخاص «الثلاثاء» المقبل بقرار من وزارة العمل

أعلنت وزارة العمل رسميا منح العاملين بالقطاع الخاص إجازة مدفوعة الأجر بالكامل تبدأ من يوم الخميس الموافق 19 مارس 2026 وحتى يوم الاثنين 23 مارس 2026، وذلك بمناسبة عيد الفطر المبارك، لتتحد بذلك مواعيد العطلات الرسمية في مصر بين القطاعين العام والخاص بموجب الكتاب الدوري رقم 9 لسنة 2026، في خطوة تهدف إلى تمكين آلاف الأسر من الاحتفال بالعيد وتخفيف الضغوط العملية تماشيا مع الأجندة الوطنية للعطلات الرسمية التي أقرها رئيس مجلس الوزراء.
تفاصيل الإجازة وضوابط الأجر المضاعف
يأتي هذا القرار ليحفظ حقوق العاملين في مئات المنشآت والشركات، حيث أكدت الوزارة أن الإجازة مدفوعة الأجر بنسبة 100% لجميع المخاطبين بقانون العمل الجديد. ومع تزايد التساؤلات حول طبيعة العمل في المنشآت الحيوية التي لا يمكنها التوقف، حددت المادة 129 من قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 الإجراءات الاستثنائية التي تضمن حق العامل وصاحب العمل على حد سواء:
- يحق لصاحب العمل استدعاء العامل للعمل في أيام الإجازة الرسمية في حال اقتضت ظروف الإنتاج أو العمل ذلك.
- في حال العمل يوم الإجازة، يستحق العامل مثلي الأجر (أجر مضاعف) عن كل يوم يقضيه في العمل.
- يجوز لصاحب العمل، بالتوافق مع العامل، منح يوما بديلا للإجازة عوضا عن الأجر المضاعف، وفقا للقواعد القانونية المنظمة.
- تطبق هذه الأحكام على كافة شركات القطاع الخاص، والمصالح والهيئات العامة التي تخضع لقانون العمل.
خلفية القرار وتوحيد العطلات الرسمية
تحرص الحكومة المصرية من خلال القرار رقم 785 لسنة 2026 على إلغاء الفجوة بين القطاعات المختلقة، حيث تم دمج إجازات الوزارات، المصالح الحكومية، الهيئات العامة، شركات القطاع العام، وقطاع الأعمال العام مع القطاع الخاص لتصبح كتلة زمنية واحدة مدتها 5 أيام متصلة. هذا التوحيد يعزز من الغاية الاجتماعية للأعياد ويسهم في تنشيط حركة السياحة الداخلية، خاصة وأن عيد الفطر يمثل ذروة النشاط الاستهلاكي والاجتماعي بعد انقضاء شهر رمضان الكريم.
رقابة صارمة لضمان التنفيذ
لم يقتصر القرار على إعلان المواعيد فقط، بل شمل خطة تنفيذية ورقابية لضمان عدم تلاعب أي منشأة بحقوق الموظفين. وقد أصدر وزير العمل حسن رداد تكليفات مباشرة للمسؤولين بالديوان العام ومديري المديريات في 27 محافظة بالبدء في إجراءات المتابعة الميدانية وفقا لما يلي:
- ضرورة تعميم “الكتاب الدوري” وتعليقه في أماكن واضحة داخل مواقع الإنتاج والمصانع.
- تسيير حملات تفتيشية مفاجئة خلال أيام العيد للتأكد من صرف التعويضات المالية المقررة (الأجر المضاعف) لمن يعملون في أيام العطلة.
- تلقي الشكاوى من العمال عبر الخطوط الساخنة للوزارة في حال مخالفة المنشأة لمواعيد الإجازة المعلنة أو ضوابط التعويض.
- التأكد من التزام المنشآت الصناعية الكبرى بوضع جداول “النوبتجيات” بما لا يخل بحق العامل في الراحة أو الأجر القانوني.
بهذا الإجراء، تسعى الدولة إلى خلق توازن بين استمرار العجلة الإنتاجية في القطاعات الحساسة وبين توفير بيئة عمل عادلة تضمن للعاملين في القطاع الخاص حقوقهم المالية والمعنوية خلال المناسبات القومية والدينية.




