بدء تطبيق زيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز إلى «150» جنيهاً رسمياً اليوم

دخلت الزيادة الجديدة في اسعار اسطوانات البوتاجاز حيز التنفيذ رسميا عقب اصدار الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، قرارا حكوميا يقضي بتحريك اسعار الغاز السائل الموجه للاستهلاك المنزلي والتجاري، حيث حدد القرار سعر الاسطوانة سعة 12.5 كيلو جرام بمبلغ 275 جنيها تسليم المستودع للمستهلك، وذلك في خطوة تهدف الى مواكبة التغيرات العالمية في تكاليف الطاقة وضمان استدامة سلاسل الامداد والحد من الفجوة التمويلية في قطاع المحروقات.
تفاصيل تهمك حول الاسعار الجديدة
يتضمن القرار الحكومي المنشور في الجريدة الرسمية تفصيلا دقيقا لاسعار البيع وفقا للسعة الغرض من الاستخدام، لضمان عدم حدوث تلاعب في الاسواق او استغلال للمواطنين من قبل بعض الوسطاء، وتاتي الاسعار المعتمدة على النحو التالي:
- الاسطوانة سعة 12.5 كيلو جرام (للاستهلاك المنزلي): 275 جنيها تسليم مستودع التوزيع.
- الاسطوانة سعة 25 كيلو جرام (للاستهلاك التجاري): 550 جنيها تسليم مستودع التوزيع.
- الطن من الغاز الصب (للاغراض الصناعية): 22000 جنيه، وهذا السعر لا يشمل نولون النقل.
واوضح القرار ان هذه الاسعار نهائية وشاملة لضريبة القيمة المضافة و رسم الدمغة المقرر طبقا للقوانين الصادرة في هذا الشان، مما يعني ان اي مبالغ تطلب من المواطن خارج هذه التسعيرة تعتبر مخالفة قانونية تخضع لطائلة الرقابة التموينية.
خلفية رقمية ومقارنة التكاليف
ياتي هذا القرار في وقت تشهد فيه اسواق الطاقة العالمية تذبذبا كبيرا في الاسعار، مما يفرض ضغوطا متزايدة على الموازنة العامة للدولة. وبالنظر الى الارقام السابقة، نجد ان الدولة ما زالت تتحمل جزءا كبيرا من تكلفة انتاج واستيراد الغاز، حيث ان التكلفة الفعلية للاسطوانة تتجاوز بكثير السعر المعلن للمستهلك. وتسعى الحكومة من خلال هذه التحريكات المدروسة الى توجيه الدعم لمستحقيه وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول، خاصة مع تزايد الطلب المحلي على الطاقة.
وتجدر الاشارة الى ان قطاع البترول المصري يعمل حاليا على التوسع في مشروعات توصيل الغاز الطبيعي للمنازل كبديل استراتيجي واكثر امانا وتوفيرا من استخدام اسطوانات البوتاجاز، حيث نجحت الدولة في توصيل الغاز لملايين الوحدات السكنية والقرى ضمن مبادرة حياة كريمة، مما يقلل تدريجيا من الاعتماد على الغاز المسال المستورد بالعملة الصعبة.
متابعة ورصد للاسواق والرقابة
عقب صدور القرار، كثفت وزارة التموين والتجارة الداخلية من حملاتها الرقابية على مستودعات التوزيع في مختلف المحافظات لضمان الالتزام بالاسعار الجديدة ومنع اي محاولات لتخزين الاسطوانات او بيعها في السوق السوداء بأسعار مرتفعة. كما اهابت الحكومة بالمواطنين ضرورة الابلاغ عن اي مخالفات يرتكبها المتعهدون او اصحاب المستودعات عبر الخطوط الساخنة المخصصة لجهاز حماية المستهلك.
ويتوقع خبراء الاقتصاد ان تساهم هذه الخطوة في ضبط ايقاع منظومة الطاقة، مع استمرار الدولة في تقديم خدمات مدعومة في قطاعات اخرى لامتصاص اثر هذه الزيادة على الفئات الاكثر احتياجا، خاصة في ظل السياسات الاجتماعية التي تنتهجها الحكومة لمواجهة موجات الغلاء والتضخم العالمي التي طالت السلع والخدمات الاساسية.




