الرئيس السيسي يُشيد بـCMA-CGM لتشغيل أول محطة حاويات شبه آلية بمصر

يونس كريم
اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي مع رئيس مجلس إدارة شركة CMA-CGM الفرنسية على هامش قمة أفريقيا-فرنسا المنعقدة في العاصمة الكينية نيروبي. يأتي هذا اللقاء في إطار حرص مصر على تعزيز شراكاتها الاقتصادية الدولية، خاصة مع الشركات التي تجمعها علاقات قوية وتاريخ حافل بالتعاون المثمر. وقد شهد اللقاء تبادلا لوجهات النظر حول سبل تطوير التعاون القائم بين الجانبين، واستكشاف آفاق جديدة للاستثمار المشترك.
أعرب الرئيس السيسي عن ترحيبه الشديد بالتعاون الاستثماري القائم بين مصر وشركة CMA-CGM الفرنسية، مشيدا بجهودها الدؤوبة في تنفيذ مشروعات متعددة داخل مصر، لا سيما في قطاعي الموانئ البحرية والجافة. وأشار الرئيس إلى أن هذه المشروعات تمثل إضافة نوعية للبنية التحتية المصرية، وتسهم بشكل فعال في دعم الاقتصاد الوطني وخلق فرص عمل جديدة للشباب. كما أكد الرئيس على أهمية دور الشركة في تطوير قطاع اللوجستيات والنقل البحري في مصر، مما يعزز موقعها كمركز إقليمي رائد في هذا المجال.
وقد أولى الرئيس السيسي أهمية خاصة للتأكيد على الدور البارز لشركة CMA-CGM الفرنسية في إنشاء وتشغيل أول محطة حاويات شبه آلية في مصر. هذا المشروع الحيوي يمثل نقلة نوعية في كفاءة وفعالية عمليات الموانئ المصرية، ويسهم في تسريع حركة التجارة وتقليل التكاليف التشغيلية. كما يجسد هذا المشروع التزام مصر بالتحول الرقمي وتطبيق أحدث التقنيات في مختلف القطاعات، بما يعزز تنافسيتها على الساحة الدولية.
في سياق متصل، شدد الرئيس السيسي على تطلع مصر لتعزيز أعمال واستثمارات شركة CMA-CGM الفرنسية، خاصة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. وأشار الرئيس إلى أن المنطقة الاقتصادية توفر حوافز استثمارية جديدة ومغرية، بالإضافة إلى موقعها الاستراتيجي الفريد الذي يجعلها وجهة مثالية للشركات العالمية الراغبة في التوسع في الأسواق الإقليمية والدولية. ودعا الرئيس الشركة للاستفادة القصوى من هذه الفرص الواعدة، والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي تسعى إليها مصر. وتتضمن هذه الحوافز تسهيلات ضريبية وجمركية، بالإضافة إلى بنية تحتية متطورة وشبكة لوجستية متكاملة تضمن سهولة حركة البضائع والمنتجات.
كما استعرض الرئيس السيسي الرؤية المصرية بخصوص تداعيات التوترات الإقليمية التي تؤثر على حركة التجارة العالمية واستقرار سلاسل الإمداد. وأكد الرئيس على أهمية تكاتف أطراف منظومة الشحن البحري الدولية لمعالجة الاختناقات وتقليل انعكاساتها السلبية على الاقتصاد العالمي. ودعت مصر إلى تبني حلول مستدامة ومتكاملة لضمان استمرارية تدفق السلع والخدمات، وتجنب أي تصعيد قد يؤثر على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي. شدد الرئيس على أن مصر، بحكم موقعها المركزي وامتلاكها لقناة السويس، تلعب دورا حيويا في تأمين حركة التجارة العالمية، وأنها مستعدة للتعاون مع جميع الأطراف لتحقيق هذا الهدف.
من جانبها، أكد رئيس مجلس إدارة شركة CMA-CGM الفرنسية على التزام الشركة بتعزيز استثماراتها في مصر، وأعرب عن تقديره للجهود الحكومية المبذولة لتوفير بيئة جاذبة للاستثمار. كما أشاد المسؤول الفرنسي بالإمكانيات الكبيرة التي تمتلكها مصر كمركز لوجستي وتجاري رئيسي في المنطقة، معربا عن تطلعه لتوسيع نطاق أعمال الشركة في مختلف المجالات، خاصة تلك المتعلقة بقطاع الموانئ والخدمات اللوجستية. واشار الى ان الشركة تتطلع للمساهمة في تحقيق رؤية مصر للتنمية الشاملة، والاستفادة من الفرص الغير محدودة التي تقدمها السوق المصرية.
يؤكد هذا اللقاء على عمق العلاقات المصرية الفرنسية، وحرص القيادتين على تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الصديقين. كما يعكس التزام مصر بتعزيز الشراكات الاقتصادية الدولية وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، لتحقيق التنمية المستدامة والرخاء الاقتصادي.




