مجلس الوزراء يقر تعديلات قانون تنمية المشروعات «المتوسطة والصغيرة» غداُ

أقر مجلس الوزراء المصري تعديلات جوهرية على قانون تنمية المشروعات رقم 152 لسنة 2020، تضمنت إعادة هيكلة شاملة لتعريفات حجم أعمال المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، مع منح فرصة ذهبية جديدة لتقنين أوضاع الاقتصاد غير الرسمي لمدة عام، وذلك في خطوة تهدف إلى امتصاص ضغوط التضخم وتوفير مظلة حماية قانونية واستثمارية للشركات الناشئة لضمان استمرارها تحت مظلة الحوافز الرسمية.
تفاصيل تهمك: دليلك لتصنيف مشروعك وتقنين وضعه
يتيح التعديل الجديد ميزة استثنائية لأصحاب المشروعات العاملة في الاقتصاد غير الرسمي، حيث فتح الباب للتقدم بطلب الحصول على ترخيص مؤقت لتوفيق الأوضاع خلال سنة واحدة من تاريخ العمل بالقانون. وتأتي هذه الخطوة لتسهيل اندماج القطاع الموازي في الاقتصاد الرسمي، كما منح القانون الوزير المختص صلاحية تمديد هذه المهلة لفترات أخرى لضمان عدم ملاحقة أصحاب المشروعات قانونيا وتحويلهم إلى مسار التنمية المستدامة.
ووفقا للتعديلات، يمكن خفض أو زيادة الحدود الدنيا والقصوى لرؤوس الأموال وحجم الأعمال بنسبة تصل إلى 50% بقرار وزاري، مما يعكس مرونة الدولة في التعامل مع الظروف الاقتصادية المتقلبة وطبيعة كل قطاع نشاط على حدة، بما يضمن عدم خروج المشروع من مظلة الدعم والامتيازات الضريبية نتيجة تغيرات سريعة في قيمة العملة أو تكاليف الإنتاج.
خلفية رقمية: التعريفات الجديدة للمشروعات حسب حجم الأعمال
تم تحديث المعايير المالية لتصنيف المشروعات لضمان استيعاب أكبر عدد من المستثمرين الصغار تحت مظلة القانون، وجاءت الأرقام كالتالي:
- المشروعات المتوسطة: المشروعات التي يتراوح حجم أعمالها السنوي بين 100 مليون و400 مليون جنيه، أو الشركات حديثة التأسيس برأس مال مدفوع يصل إلى 30 مليون جنيه للمشروعات الصناعية و10 ملايين جنيه لغير الصناعية.
- المشروعات الصغيرة: المشروعات التي سجلت حجم أعمال سنويا من مليوني جنيه وحتى أقل من 100 مليون جنيه، أو الشركات حديثة التأسيس برأس مال يبدأ من 100 ألف جنيه ويقل عن 10 ملايين جنيه للمجال الصناعي.
- المشروعات متناهية الصغر: هي كل كيان يقل حجم أعماله السنوي عن مليوني جنيه، أو المشروعات حديثة التأسيس التي يقل رأس مالها المدفوع عن 100 ألف جنيه.
وبالمقارنة مع الواقع السابق، نجد أن الدولة وسعت نطاق “المشروعات الصغيرة” لتصل إلى 100 مليون جنيه بدلا من سقوف أدنى سابقا، وهو اعتراف بمعدلات النمو السعري، مما يحافظ على استفادة هذه الشركات من الإعفاءات الجمركية والضريبية المبسطة المقررة قانونا.
متابعة ورصد: التوقعات المستقبلية للتنفيذ
من المقرر أن يصدر رئيس مجلس الوزراء قرارا بتعديل اللائحة التنفيذية لهذا القانون خلال مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وحتى صدورها سيستمر العمل بالقواعد الحالية بما لا يتعارض مع التعديلات الجديدة. وتستهدف هذه الرؤية تحويل قطاع المشروعات الصغيرة إلى قاطرة نمو قادرة على مواجهة الغلاء وخلق فرص عمل للشباب، مع تعزيز الرقابة المالية بالتعاون بين جهاز تنمية المشروعات والبنك المركزي المصري لضمان وصول التمويلات الميسرة لمستحقيها الفعليين وفقا للتصنيفات الرقمية المحدثة.




