اعترافات «علي عبد الونيس» بتلقي تدريبات عسكرية في «غزة» لتنفيذ عمليات إرهابية بمصر

كشفت اعترافات الإرهابي علي محمود محمد عبد الونيس، القيادي بحركة حسم المسلحة، عن تفاصيل تورطه في مخططات تخريبية استهدفت الأمن القومي المصري، حيث أقر بتسلله عبر الأنفاق السرية إلى قطاع غزة لتلقي تدريبات عسكرية متقدمة بتكليف مباشر من القيادي الهارب بتركيا يحيى موسى، وذلك تمهيدا للعودة وتنفيذ عمليات عدائية داخل البلاد. وتأتي هذه الاعترافات لتسلط الضوء من جديد على استراتيجيات التنظيمات الإرهابية في استغلال المناطق الحدودية لتدريب عناصرها، وهو ما يفسر القبضة الأمنية المشددة والجهود التي بذلتها الدولة المصرية في تدمير البنية التحتية للأنفاق خلال السنوات الماضية لمنع تسلل هذه العناصر الخطرة.
تفاصيل التحركات الميدانية والمهام القتالية
أدلى المتهم علي عبد الونيس بتفاصيل دقيقة حول رحلته التي بدأت بالتنسيق مع يحيى موسى، العقل المدبر لعدد من العمليات الإرهابية الكبرى، والذي وجهه بضرورة صقل مهاراته القتالية خارج الحدود. وتضمنت رحلته والمهام الموكلة إليه النقاط التالية:
- التسلل غير الشرعي عبر أحد الأنفاق الحدودية الرابطة بين سيناء وقطاع غزة.
- قضاء فترة تدريبية مكثفة استمرت لمدة 4 شهور كاملة داخل القطاع.
- التخصص في دروس عسكرية نوعية تشمل معرض الميدان وفنون القتال القريب.
- تلقي تدريبات احترافية على استخدام الأسلحة مضادة الدروع لسهولة استهداف المركبات الشرطية والعسكرية.
- العودة بمهام محددة تتعلق برصد أهداف حيوية وتنفيذ أعمال تخريبية فور الاستقرار في القاهرة.
خلفية أمنية عن حركة حسم وسياق المواجهة
تعتبر حركة حسم الجناح المسلح للجماعة الإرهابية، وقد تخصصت منذ ظهورها في تنفيذ اغتيالات لرجال الشرطة والقضاء ومحاولات استهداف مؤسسات الدولة. وتكشف هذه الاعترافات أن التمويل والتوجيه يأتيان من قيادات هاربة في الخارج، حيث أن يحيى موسى المتورط في قضية اغتيال النائب العام الأسبق، لا يزال يلعب دور المحرض والممول الأساسي لهذه الخلايا. إن الربط بين التسلل عبر الأنفاق والتدريب العسكري يعكس حجم التحدي الذي واجهه الجيش المصري في تجفيف منابع الإرهاب، حيث نجحت القوات المسلحة في تدمير أكثر من 3000 نفق على مدار السنوات العشر الماضية، مما أدى إلى خنق هذه التحركات وتفكيك أغلب الخلايا العنقودية التي كانت تعتمد على الدعم اللوجستي العابر للحدود.
متابعة الإجراءات القانونية والمستقبل الأمني
أحالت وزارة الداخلية ملف المتهم إلى نيابة أمن الدولة العليا لاستكمال التحقيقات، حيث تواصل الأجهزة الأمنية تتبع خيوط التواصل بين قيادات الخارج وبقايا الخلايا النائمة في الداخل. ومن المتوقع أن تؤدي هذه الاعترافات إلى كشف مزيد من مخازن السلاح والمخابئ التي كانت مخصصة لإيواء العناصر العائدة من الخارج. وتشدد الجهات الرقابية والأمنية على استمرار حالة الاستنفار لمنع أي محاولة لإعادة إحياء هذه التنظيمات، خاصة مع النجاحات الكبيرة التي حققتها العملية الشاملة سيناء في تقليص قدرات تلك الجماعات إلى مستوياتها الدنيا، مما يعزز من استقرار المناخ الاستثماري والأمني في مصر خلال المرحلة الراهنة.




