أخبار مصر

القوة الجوية الأمريكية تفشل بمفردها في إسقاط «النظام الإيراني» وفق خبير دولي

وجه الرئيس الامريكي المنتخب دونالد ترامب ضربة عسكرية جوية مدمرة ومنسقة مع إسرائيل ضد أهداف تابعة للنظام الإيراني، تزامنت مع دعوة مباشرة وجهها للشعب الإيراني للتحرك الفوري ومسك زمام الحكم، في خطوة غير مسبوقة تهدف إلى تغيير موازين القوى في الشرق الأوسط وإنهاء عقود من حكم النظام الثيوقراطي، معتمدا على استراتيجية الصدمة الجوية لإحداث حالة من الفراغ الأمني تمنح الداخل الإيراني فرصة تاريخية للثورة وإعادة بناء الدولة.

تحرك ميداني ودعوة لمصير جديد

خاطب ترامب الإيرانيين عبر منصته تروث سوشيال بخطاب اتسم بالجرأة، مؤكدا أن ساعة الحرية حانت، مطالبا المواطنين بالبقاء في منازلهم لتجنب القصف الجوي العنيف، والاستعداد لاستلام زمام الأمور فور توقف العمليات. وتكمن أهمية هذه اللحظة في التحول الجذري في السياسة الأمريكية تجاه طهران، حيث يركز التحرك الحالي على ما يلي:

  • توفير غطاء ناري جوي كثيف يسحق المراكز الحيوية والعسكرية للنظام الإيراني.
  • توجيه رسالة مباشرة للداخل الإيراني بأن الدعم الأمريكي الذي انتظروه لسنوات قد وصل بالفعل.
  • المراهنة على سقوط شرعية النظام من الداخل نتيجة الضغط العسكري الخارجي الهائل.
  • تأكيد ترامب على أن هذه المناورة الجوية هي الفرصة الوحيدة للأجيال القادمة لتغيير واقعهم.

فاعلية القوة الجوية في قيادة التغيير

يرى خبراء استراتيجيون، ومن بينهم البروفيسور فيليبس أوبراين أستاذ الدراسات الاستراتيجية في جامعة سانت أندروز، أن الهجوم الجوي المكثف وإن كان قادرا على شل حركة الحكومة، إلا أن نجاحه النهائي يعتمد على الاستجابة الشعبية وحدث انشقاقات في جسد السلطة. ويؤكد السياق الحالي أن ترامب يتجنب التورط في حرب برية طويلة الأمد، مفضلا الاعتماد على النتائج السياسية للضربات الجوية لتجنب وقوع خسائر بشرية في صفوف القوات الأمريكية، وهو ما يجعل الاعتماد على التمردات العسكرية الداخلية هو الرهان الرابح لاستكمال مشهد التغيير.

مؤشرات التفكك والرصد المستقبلي

تترقب الدوائر السياسية الدولية خلال الأيام القليلة القادمة ظهور بوادر تفكك النظام الحالي، والتي ستتمثل في رصد عدة نقاط جوهرية:

  • مدى استجابة الوحدات العسكرية الإيرانية لنداء التغيير والبدء في عمليات تمرد منظمة.
  • ظهور أصوات معارضة معلنة من داخل أروقة النظام تعبر عن رفضها لاستمرار الوضع القائم.
  • قدرة الشارع الإيراني على تنظيم صفوفه في المناطق التي ستخرج عن سيطرة الحكومة المركزية.

توقعات المرحلة القادمة

تمثل هذه العملية ذروة التصعيد ضد طهران، حيث أشار أوبراين لوكالة الأسوشيتيد برس أن القوة الجوية يمكنها مهاجمة النظام بقوة كبيرة لكنها لا تضمن بديلة؛ لذا فإن الفترة المقبلة ستشهد رقابة دولية مشددة على تحركات الحرس الثوري ومدى تماسكه أمام الضربات. إن الاقتصاد الإيراني المنهك بالفعل سيزيد من الضغط الشعبي، مما يجعل من سيناريو السقوط الداخلي أكثر احتمالية من أي وقت مضى، خاصة مع تأكيد واشنطن أنها تدعم هذا الحراك بـ قوة ساحقة ومدمرة تهدف لتمهيد الطريق لمستقبل جديد بعيدا عن قبضة المرشد والحكومة الحالية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى