وزير الخارجية يرحب بالعملية التشاورية حول مبادرة NBI لحوض النيل

التقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، مع تيريز فاغنر، وزيرة خارجية جمهورية الكونغو الديمقراطية، على هامش قمة أفريقيا-فرنسا. اكد وزير الخارجية خلال هذا اللقاء على عمق العلاقات الثنائية التي تجمع البلدين، مشيداً بالتطور الملحوظ الذي شهدته هذه العلاقات في السنوات الاخيرة. واعرب عن امله في استمرار تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في شتى القطاعات، مع التركيز بشكل خاص على الجانبين الاقتصادي والتنموي.
وفي سياق تعزيز التعاون، اشار عبد العاطي الى التحضيرات الجارية لعقد منتدى العلمين افريقيا، والذي من المقرر ان يستضيف بمدينة العلمين في يونيو القادم. وسيعقد هذا المنتدى بالتزامن مع القمة التنسيقية لمنتصف العام للاتحاد الافريقي، مما يؤكد على اهمية الحدث ودوره في دفع عجلة التكامل الافريقي.
تطرق اللقاء ايضا الى اخر المستجدات في شرق الكونغو الديمقراطية، حيث جدد الوزير عبد العاطي تاكيد دعم مصر الكامل لجميع جهود الوساطة سواء الاقليمية او الدولية. وتهدف هذه الجهود الى تحقيق تسوية سياسية شاملة تضمن استقرار منطقة البحيرات العظمى. وشدد على الضرورة الملحة لربط تحقيق السلام واستعادة الاستقرار بتحقيق التنمية واستدامتها. واكد ان هذا الربط يجب ان ياتي في اطار مقاربة متكاملة وشاملة تتناول كافة ابعاد الصراع، سواء كانت سياسية او اقتصادية او عسكرية او تنموية.
واشار الوزير في هذا الصدد الى دور مصر الريادي في دعم تنفيذ هذه المقاربة، خاصة في ضوء تولي فخامة رئيس الجمهورية مسؤولية ملف اعادة الاعمار والتنمية بعد النزاعات على مستوى الاتحاد الافريقي. يضاف الى ذلك، استضافة مصر لمركز الاتحاد الافريقي لاعادة الاعمار والتنمية بعد النزاعات، مما يعكس التزامها تجاه حل النزاعات ودعم التنمية المستدامة في القارة.
وفيما يخص الملف الحيوي للامن المائي، اكد الوزير عبد العاطي على الاهمية القصوى للتعاون والتكامل في نهر النيل. ودعا الى العمل المشترك لتحقيق المنفعة والمصالح المتبادلة لجميع دول حوض النيل. واوضح ان التمسك بروح التوافق والاخوة ضروري لاستعادة الشمولية لمبادرة حوض النيل، كما اكد رفض مصر المطلق لاي اجراءات احادية قد تؤثر سلباً على دول الحوض.
ورحب الوزير بالتطورات الايجابية التي شهدتها العملية التشاورية لمبادرة حوض النيل (NBI) والتي تهدف الى استعادة الشمولية وفقاً لمبادئ القانون الدولي. واعتبر ان هذه التطورات هي خطوة هامة نحو تحقيق الفائدة المشتركة لجميع الدول المعنية، وتعزيز التعاون الاقليمي في ادارة هذا المورد المائي الحيوي. واعرب عن امله في ان تؤدي هذه الجهود الى شراكة مستدامة وعادلة تخدم مصالح شعوب المنطقة.




