مال و أعمال

شعبة المواد الغذائية تؤكد أن الدعم النقدي يضمن وصول الدعم لمستحقيه واستقرار الأسواق

يستهدف التحول التدريجي من الدعم العيني الى النقدي تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول الدعم الى مستحقيه الفعليين، مع تقليل الفاقد في سلاسل الامداد وتخفيف العبء عن موازنة الدولة. واكد خبراء شعبة المواد الغذائية ان هذه الخطوة ستعمل على تنشيط حركة التجارة الداخلية ومنح المستهلك حرية اختيار السلع وفقا لاحتياجاته الفعلية، مما يقلل من الهدر السلعي ويحفز المنافسة بين الموردين لخفض الاسعار.

خطوات التحول ومكاسب السوق الغذائي
اعتبر حازم المنوفي، رئيس جمعية عين لحماية التاجر والمستهلك وعضو شعبة المواد الغذائية، ان ملف الدعم النقدي يمثل ركنا اساسيا في خطط الاصلاح الاقتصادي المصري. فالنظام الحالي للدعم العيني يعاني من ثغرات تؤدي الى تسرب السلع لغير المستحقين، بينما يتيح الدعم النقدي للدولة رقابة ادق على تدفقات الاموال والسلع. واوضح ان هذا التحول سيسهم في القضاء على ظاهرة “السوق السوداء” للسلع التموينية، حيث ستتحول العلاقة بين التاجر والمستهلك الى علاقة تجارية مباشرة محكومة بآليات العرض والطلب والجودة.

ويمكن تلخيص اهم ملامح وتأثيرات هذا التوجه في النقاط التالية:

  • التاريخ المستهدف للمتابعة: مايو 2026 ضمن خطة الاصلاح الشاملة.
  • المستفيد الاول: الاسر الاكثر احتياجا عبر تحويل الدعم السلعي الى مبالغ مالية مباشرة.
  • الاثر الاقتصادي: تقليل الفاقد في منظومة الخبز والسلع الاساسية بنسبة كبيرة.
  • استقرار الاسواق: تعزيز المنافسة بين القطاعين العام والخاص لتوفير سلع بجودة اعلى.
  • الرقابة: تفعيل الادوات التكنولوجية لضمان وصول الاموال للحسابات المرتبطة بمنظومة الدعم.

تعزيز الشفافية وتدفق السيولة
ان الانتقال الى الدعم النقدي لا يعني تخلي الدولة عن دورها الاجتماعي، بل هو اعادة صياغة لهذا الدور ليكون اكثر كفاءة. فالمستهلك المصري سيتمكن من شراء احتياجاته من اي منفذ تجاري، وهو ما سينعكس ايجابا على صغار التجار والمجمعات الاستهلاكية على حد سواء، حيث ستزيد معدلات دوران رأس المال وتتحسن جودة السلع المعروضة نتيجة التنافس على استقطاب القوة الشرائية الجديدة الناتجة عن مبالغ الدعم.

رؤية تحليلية للمستقبل
يتوقع خبراء الاقتصاد ان يؤدي تطبيق الدعم النقدي الى “ثورة في انماط الاستهلاك”، حيث سينتقل المواطن من مرحلة “تلقي السلع المفروضة” الى مرحلة “صانع القرار الشرائي”. ونصيحتنا للمستهلكين في المرحلة الانتقالية هي ضرورة استغلال تطبيقات المقارنة السعرية والتوجه نحو المنافذ التي تقدم عروضا ترويجية، فالسيولة النقدية تمنحك قوة تفاوضية في الاسواق لا توفرها البطاقة التموينية التقليدية. كما يتوقع ان تشهد الفترة المقبلة انخفاضا تدريجيا في اسعار السلع التي كانت تتسرب سابقا من منظومة الدعم العيني، نظرا لزيادة المعروض الرسمي وتراجع نشاط الاسواق الموازية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى