تقديرات إسرائيلية تؤكد نجاح عملية اغتيال «على لاريجانى» الآن

كشفت تقارير عبرية رفيعة المستوى عن احتمالية نجاح الجيش الاسرائيلي في تصفية علي لاريجاني، مستشار مرشد الثورة الايرانية وعضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، في هجوم جوي استهدف العاصمة الايرانية طهران ليلة امس، وسط حالة من الترقب الاقليمي لتاكيد مصير واحدة من اهم الشخصيات في هرم السلطة الايرانية وتاثير غيابه على استقرار النظام في ظل التصعيد العسكري المستمر.
تفاصيل استهداف الرجل الثاني في النظام
تشير المعطيات الميدانية التي تداولتها القناة 12 الاسرائيلية وصحيفة يسرائيل هيوم الى ان لاريجاني كان يتواجد في موقع تم رصده بدقة قبل تنفيذ الضربة الجوية. وتكتسب هذه العملية اهمية قصوى لكون لاريجاني يعد ثاني ارفع شخصية في النظام الايراني يتم استهدافها خلال الايام الماضية بعد مجتبى خامنئي، مما يعكس تحولا جذريا في بنك الاهداف الاسرائيلي من استهداف المفاعل والمنشات الى تصفية الرؤوس السياسية والدبلوماسية المؤثرة.
تتضمن القائمة المستهدفة في الضربة الاخيرة مجموعة من الشخصيات التي تدير ملفات استراتيجية، وتشمل النقاط التالية ابرز تداعيات العملية:
- ارتباك التسلسل القيادي: لاريجاني ليس مجرد مسؤول سابق، بل هو مهندس العديد من السياسات الخارجية والايرانية في المنطقة.
- رسالة امنية: اختراق الدوائر اللصيقة بصناع القرار في طهران رغم الاستنفار الامني والحذر المشدد.
- تقييم الاضرار: استمرار التحقيقات الاسرائيلية والايرانية لتاكيد النتائج النهائية للغارة وتحديد حجم الخسائر البشرية في صفوف المسؤولين الكبار.
توقيت العملية والدلالات الاستراتيجية
يأتي هذا التصعيد في وقت تعاني فيه المنطقة من غليان سياسي وعسكري، حيث يسعى الجانب الاسرائيلي الى توجيه ضربات قاصمة للنظام الايراني بهدف اضعاف قدرته على ادارة وكلائه في المنطقة. ان استهداف شخصية بوزن لاريجاني، الذي شغل سابقا منصب رئيس البرلمان وكبير المفاوضين النوويين، يمثل ضربة لتيار الوسط والمحافظين معا داخل ايران، حيث كان يلعب دور صمام الامان في التوازنات الداخلية.
بالمقارنة مع عمليات سابقة، نجد ان الكلفة السياسية لهذا الاستهداف تفوق كثيرا الضربات التقليدية، وذلك لعدة اسباب:
- شغل لاريجاني منصب امين المجلس الاعلى للامن القومي لسنوات طويلة، مما يجعله مخزنا لاسرار الدولة.
- توقيت الضربة يتزامن مع ضغوط اقتصادية وسياسية هائلة تواجهها طهران داخليا.
- تجاوز الخطوط الحمراء التي كانت تحيد الشخصيات الدبلوماسية والسياسية التاريخية عن دائرة الاستهداف المباشر.
رصد التوقعات وردود الافعال المرتقبة
لا تزال السلطات الايرانية تفرض سياجا من السرية حول الحالة الصحية للشخصيات التي كانت في موقع الحادث، فيما تشير تقديرات استخباراتية الى ان الصمت الايراني قد يكون مؤشرا على حجم الصدمة. من المتوقع ان تؤدي هذه العملية، في حال تاكدت الوفاة رسميا، الى سلسلة من الاجراءات التصعيدية في المنطقة، وتغيير جذري في طريقة تعامل ايران مع التهديدات الاسرائيلية المباشرة التي وصلت الى قلب دائرة صنع القرار في بيت المرشد.
على الصعيد الرقابي، تتابع المؤسسات الدولية والاقليمية بحذر تداعيات هذا الهجوم، حيث تضع القوات الامنية في العواصم الكبرى سيناريوهات مختلفة للرد الايراني المحتمل، وسط دعوات لضبط النفس لتفادي انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة غير محسوبة النتائج، خاصة وان استهداف الرموز ينهي تماما اي فرص للتفاوض الدبلوماسي في المرحلة الراهنة.




