أخبار مصر

ترامب يحذر إيران من تداعيات «سيئة» حال الفشل في التوصل لاتفاق قادم

حسم الرئيس الامريكي دونالد ترامب الجدل الدائر حول الموقف العسكري لبلاده تجاه ايران، نافيا بشكل قاطع صحة التقارير التي تتحدث عن معارضة مستشاريه العسكريين للخيار المسلح، ومؤكدا في الوقت ذاته ان قرار الحرب او السلم بيده هو وحده بصفته القائد الاعلى للقوات المسلحة، وذلك بالتزامن مع تصاعد التوترات في المنطقة والمخاوف الدولية من اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة قد تعيد رسم خريطة القوى في الشرق الاوسط.

ترامب يفكك رواية الخلافات الداخلية

في تصريحات وصفت بأنها الاكثر صرامة لتوضيح كواليس صناعة القرار في البيت الابيض، هاجم ترامب ما وصفها بـ وسائل الاعلام الكاذبة، مشيرا الى ان التقارير التي زعمت وجود انقسام داخل الادارة الامريكية حول التعامل مع الملف الايراني هي تقارير غير صحيحة بنسبة 100%. وتركزت الردود الرئاسية على توضيح النقاط التالية:

  • تكذيب الانباء التي زعمت معارضة الجنرال دانيال كين (المعروف بـ رازين) للتوجه العسكري ضد طهران.
  • التأكيد على ان الرئيس هو صاحب القرار النهائي الوحيد في تحديد مسار المواجهة او التفاوض.
  • توجيه اتهام صريح للاعلام بكتابة سيناريوهات الحرب بشكل مغلوط ومتعمد لتضليل الرأي العام.
  • تفضيل خيار الاتفاق الدبلوماسي، مع التلويح بأن البديل سيكون يوما سيئا جدا لايران وشعبها.

خلفية القوة العسكرية والضربات الاستباقية

يتجاوز هذا التصريح مجرد كونه ردا على تقرير صحفي، ليعيد التذكير بالقدرات العسكرية والعمليات السرية التي استهدفت المشروع النووي الايراني سابقا. فقد كشف ترامب عن الدور المحوري للجنرال كين في عملية مطرقة منتصف الليل، وهي العملية النوعية التي استهدفت البنية التحتية النووية الايرانية. وتبرز التفاصيل التقنية والعسكرية لهذه المواجهة في النقاط التالية:

  • استخدام القاذفات العملاقة من طراز B-2 Spirit في تنفيذ ضربات دقيقة ادت لتدمير مواقع التطوير.
  • تأكيد الادارة الامريكية ان البرنامج النووي الايراني قد تعرض لضربة افقدته فاعليته ولم يعد مجرد برنامج قيد التطوير.
  • الاشارة الى ان الجيش الامريكي يتبنى استراتيجية الانتصار الشامل وليس فقط الضربات المحدودة في حال اتخاذ قرار التحرك.

تداعيات الموقف والرؤية المستقبلية

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس تعاني فيه المنطقة من غياب الاستقرار الاقتصادي والامني، حيث يراقب مراقبون دوليون لغة الخطاب الامريكي التي تجمع بين الرغبة في التفاوض وبين الاستعداد التام للقتال. ان الاشادة بالشعب الايراني ووصفه بـ الشعب العظيم تعكس محاولة واضحة من واشنطن لفصل النظام الحاكم عن المدنيين، في رسالة تهدئة مبطنة للشارع الايراني وسط ضغوط العقوبات الاقتصادية الخانقة التي ادت الى تراجع قيمة العملة المحلية وارتفاع معدلات التضخم بشكل قياسي في طهران.

متابعة ورصد: سيناريوهات المواجهة القادمة

تشير التحليلات العسكرية الى ان الحديث عن الجنرال دانيال كين واعادة تسليط الضوء على انتصاراته السابقة يمثل جزءا من الحرب النفسية التي تمارسها واشنطن لدفع طهران للعودة الى طاولة المفاوضات بشروط جديدة. ومن المتوقع ان تشهد الايام المقبلة تكثيفا في التحركات الدبلوماسية الدولية، خاصة من قبل الاطراف الاوروبية، لمحاولة نزع فتيل الازمة قبل وصولها الى نقطة اللاتراجع، لا سيما وان اي تصعيد عسكري في مضيق هرمز سيؤدي حتما الى قفزة جنونية في اسعار النفط العالمي وتأثيرات سلبية على سلاسل الامداد التي لم تتعافى كليا من الازمات العالمية المتلاحقة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى