أخبار مصر

إيران تترقب تعيين مرشد جديد غدًا سط وسط احتمالات «قوية» لصدور القرار

تتسارع دقات الساعة في طهران بقرار مرتقب يخص خلافة المرشد الأعلى يوم الأحد المقبل، وسط تصعيد عسكري غير مسبوق في المنطقة بعد إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو دخول المواجهة مع إيران ذروتها باستهداف 30 منشأة نفطية والسيطرة شبه الكاملة على الأجواء الإيرانية، مما يضع الشرق الأوسط أمام منعطف جيوسياسي خطير يعيد صياغة موازين القوى.

صراع الخلافة وانقسامات الداخل الإيراني

تعيش المؤسسة الحاكمة في إيران حالة من الاستنفار القصوى، حيث كشفت مصادر مطلعة لرويترز عن تسريع علماء الدين لعملية اختيار المرشد القادم، وهو إجراء يعكس القلق من الفراغ القيادي أو رغبة في ترتيب البيت الداخلي قبل اتساع رقعة المواجهة العسكرية. وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع شرخ واضح في هيكل صنع القرار الإيراني برز عقب اعتذار الرئيس مسعود بزشكيان لدول الخليج، وهو الموقف الذي فجر غضب قيادات الحرس الثوري وأظهر صداماً علنياً بين التوجه الدبلوماسي للرئاسة والعقيدة العسكرية المتشددة للحرس.

بنك الأهداف الإسرائيلية وقائمة الاغتيالات

اتخذت تل أبيب قراراً بالانتقال من “حروب الظل” إلى الصدام المباشر والشامل، حيث رسمت الحكومة الإسرائيلية خارطة طريق للعمليات الحالية تهدف إلى ما وصفته بـ تغيير وجه الشرق الأوسط. وتتضمن الإستراتيجية العسكرية المعلنة ما يلي:

  • توجيه ضربات “بلا رحمة” تستهدف البنية التحتية للطاقة، وبالأخص 30 منشأة نفطية حيوية لشل عصب الاقتصاد الإيراني.
  • إدراج عناصر الحرس الثوري المتورطين في قمع الاحتجاجات ضمن “قوائم الاستهداف المباشر” لإضعاف الروح المعنوية والقدرة العملياتية للنظام.
  • مواصلة عمليات الاغتيال الممنهجة التي طالت بالفعل عشرات القادة من الصف الأول والثاني في الحرس الثوري خلال الفترة الماضية.
  • تنفيذ “خطة المفاجآت” التي تتجاوز في شدتها وقوتها حرب الـ 12 يوماً السابقة، مع الاعتماد على التفوق الجوي المطلق في سماء إيران.

تداعيات إقليمية ومصير الساحة اللبنانية

لم تتوقف الرسائل الإسرائيلية عند الحدود الإيرانية، بل امتدت لتشمل جبهة لبنان في إطار إستراتيجية “تجفيف المنابع”. حيث وضع بنيامين نتنياهو الحكومة اللبنانية أمام خيارين لا ثالث لهما: إما نزع سلاح حزب الله بشكل كامل وتطبيق القرارات الدولية، أو تصنيف لبنان كمسرح ممتد للعمليات العسكرية الإيرانية وما يترتب على ذلك من عواقب تدميرية قاسية. ويعكس هذا التحذير نية إسرائيل فصل المسارات الجبهوية مع ضمان تحييد وكلاء طهران قبل المضي قدماً في الضربات الكبرى داخل العمق الإيراني.

قراءة في موازين القوى والسيناريوهات

ترتكز الحرب الحالية على تفوق استخباراتي وتقني مكن إسرائيل من تصفية نخب عسكرية إيرانية في قلب طهران، وهو ما يعطي مؤشراً على حجم الاختراق الأمني داخل المؤسسات السيادية الإيرانية. وبالمقارنة مع جولات التصعيد السابقة، فإن التهديد الحالي باستهداف المنشآت النفطية يمثل تجاوزاً لكافة الخطوط الحمراء التقليدية، حيث إن النفط يمثل أكثر من 60% من إيرادات الموازنة الإيرانية، مما يعني أن الضربة حال تنفيذها ستقود إلى انهيار اقتصادي لا يمكن احتواؤه عبر الأدوات السياسية التقليدية.

رصد ومتابعة لمسار التصعيد

تترقب الدوائر السياسية العالمية ما سيسفر عنه اجتماع “علماء الدين” يوم الأحد، والاسم الذي سيتم التوافق عليه لخلافة المرشد، إذ سيحدد توجه هذا القادم ملامح الرد الإيراني أو خيارات التراجع. وفي المقابل، تواصل القوات الإسرائيلية العمل على مدار الساعة لتنفيذ مراحل الهجوم المنظم، مع بقاء باب التكهنات مفتوحاً حول توقيت “المفاجآت” التي وعد بها نتنياهو، وسط حالة من التأهب الدولي لمحاولة الحيلولة دون انزلاق المنطقة إلى حرب إقليمية شاملة لا تقتصر آثارها على الحدود الجغرافية للدول المتصارعة بل تمتد لتضرب استقرار أسواق الطاقة العالمية.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى