وفاة المفكر «مختار نوح» وصلاة الجنازة «اليوم» بمسجد مصطفى محمود في المهندسين

غيب الموت المساء اليوم الأربعاء، المفكر القانوني والباحث السياسي مختار نوح، القيادي السابق والمنشق عن جماعة الإخوان، بعد مسيرة طويلة قضاه في العمل العام والفكري، حيث أعلنت صفحته الرسمية على فيسبوك وفاته قبل قليل، ومن المقرر تشييع الجنازة عقب صلاة العصر من مسجد مصطفى محمود بالمهندسين، ليوارى جثمانه الثرى بمقابر العائلة بمدينة السادس من أكتوبر، وسط حالة من الترقب لمشاركة واسعة من الشخصيات العامة والحقوقيين الذين عاصروا رحلته الفكرية وانقلابه الشهير على فكر التنظيم والتشدد.
تفاصيل تهمك حول ترتيبات الجنازة والعزاء
ركزت الأسرة في بيانها الأولي على تيسير مشاركة محبي الفقيد، حيث تم اختيار واحد من أشهر مساجد العاصمة لتسهيل التجمع قبل الانتقال إلى المدافن، وتأتي هذه الترتيبات في وقت يمثل فيه رحيل مختار نوح خسارة لتيار المراجعات الفكرية في مصر، ويمكن تلخيص الإجراءات المتبعة في النقاط التالية:
- الصلاة: تقام صلاة الجنازة عقب صلاة العصر مباشرة بمسجد مصطفى محمود.
- الدفن: يتم التوجه بالجثمان إلى مقابر الأسرة في أكتوبر فور انتهاء الصلاة.
- المسيرة المهنية: يرحل نوح تاركا إرثا من المؤلفات القانونية والسياسية التي فككت بنية الفكر المتطرف.
خلفية فكرية وتحولات المفكر الراحل
تكمن أهمية هذا الخبر في الثقل السياسي الذي كان يتمتع به مختار نوح كونه أحد أصعب “المنشقين” الذين واجهتهم الجماعة، ففي حين يكتفي البعض بالصمت بعد الخروج، اتخذ نوح مسارا هجوميا كشف فيه آليات العمل التنظيمي من الداخل، مستندا إلى خلفيته القانونية كعضو سابق في مجلس نقابة المحامين، وقد قارن المحللون السياسيون مرارا بين شهاداته وشهادات معاصريه، حيث كان يمتلك قدرة فائقة على ربط الأحداث التاريخية للجماعة بتحولاتها المعاصرة، مما جعله مرجعا أساسيا في ملفات مكافحة الإرهاب والتطرف الفكري.
متابعة ورصد لأبرز محطات مسيرته
يعد مختار نوح من الجيل الذي قاد العمل النقابي في الثمانينيات والتسعينيات، وقد تعرض للاعتقال في القضية المعروفة بـ قضية النقابات المهنية عام 1999، قبل أن يقود ثورة تصحيح فكرية داخل السجون أدت لاحقا إلى خروجه التام من عباءة التنظيم، وقد رصدت الدوائر الإعلامية نشاطه المكثف في السنوات الأخيرة كعضو في المجلس القومي لحقوق الإنسان وككاتب رأي قدم مئات المقالات التي حذر فيها من خطورة دمج الدين بالسياسة، ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة سلسلة من الندوات التأبينية لاستعراض مساهماته في توعية الشباب بمخاطر الانزلاق نحو التنظيمات السرية.




