السيسي يوجه بتقديم «حوافز» جديدة لتعزيز الاستثمار وتوطين الصناعة المحلية

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة اليوم الأربعاء بوضع حزمة إجراءات عاجلة لتيسير عمليات الاستيراد وتوفير مستلزمات الإنتاج والمواد الخام فوراً، في خطوة استراتيجية تستهدف كسر جمود القطاع الصناعي وضمان استقرار أسعار السلع في الأسواق المحلية عبر زيادة المعروض السلعي، وذلك خلال اجتماعه الموسع مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي والمجموعة الوزارية المعنية بالشئون الاقتصادية والصناعية.
خارطة طريق لتوطين الصناعة ودعم المستثمر
يأتي هذا التحرك الرئاسي في توقيت بالغ الأهمية، حيث تسعى الدولة المصرية إلى تخفيف الضغوط التضخمية من خلال تعظيم دور القطاع الخاص وتمكينه من قيادة القاطرة الاقتصادية. وقد ركز الاجتماع على تحويل التحديات الحالية إلى فرص عبر تبسيط الإجراءات البيروقراطية المرتبطة بالتجارة الخارجية، وتذليل العقبات أمام تدفق المواد الخام اللازمة للمصانع، بما يضمن عدم توقف خطوط الإنتاج وتقليل الاعتماد على الاستيراد للمنتجات النهائية.
قرارات محورية تهم القطاع الإنتاجي والمواطن
شملت التوجيهات الرئاسية مجموعة من النقاط التي تمس عصب العملية التصنيعية والقدرة الشرائية للمواطن، والتي يمكن تلخيص أبرز مساراتها في النقاط التالية:
- تدبير الاعتمادات المالية والعملات الصعبة اللازمة لاستيراد المواد الخام ومستلزمات التشغيل لضمان استمرارية دوران عجلة الإنتاج.
- تفعيل أدوات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لدورها في فتح أسواق جديدة للمنتج المصري، بما يسهم في تحسين الميزان التجاري.
- إطلاق مرحلة جديدة من التكامل بين قطاعي النقل والصناعة لتسهيل حركة اللوجستيات ونقل البضائع من الموانئ إلى المناطق الصناعية بأقل تكلفة وزمن.
- متابعة دقيقة من المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية لآليات تنفيذ قرارات التمكين الاقتصادي للقطاع الصناعي.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو المستهدف
تستهدف الدولة المصرية وفقاً للتقارير الحكومية الأخيرة الوصول بحجم الصادرات إلى 145 مليار دولار بحلول عام 2030، وهو هدف يتطلب نمواً سنوياً في القطاع الصناعي لا يقل عن 15% إلى 20%. وبالمقارنة مع إحصائيات العام الماضي، يظهر أن توفير مستلزمات الإنتاج محلياً أو تيسير استيرادها يسهم في خفض تكلفة المنتج النهائي بنسبة تصل إلى 25%، مما ينعكس مباشرة على انخفاض الأسعار في الأسواق الحرة ويقلص الفجوة التضخمية التي عانى منها المستهلك في الشهور الأخيرة.
رؤية مستقبلية وإجراءات رقابية مشددة
من المنتظر أن تشهد الأيام القليلة القادمة تنسيقاً مكثفاً بين نائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية والبنك المركزي لتسريع وتيرة الإفراج الجمركي عن الشحنات العالقة بالموانئ تحت بند مستلزمات الإنتاج. هذه الخطوات لن تقتصر على الدعم المادي فقط، بل سترافقها حملات رقابية لضمان وصول هذه المواد إلى المصانع الحقيقية وعدم تسربها للسوق السوداء، مع وضع جداول زمنية صارمة لتنفيذ التوسعات الصناعية المقررة ضمن ملفات وزارة الصناعة الجديدة، بما يضمن للمواطن توفر السلع بجودة عالية وأسعار عادلة.




