تثبيت أسعار شرائح الكهرباء واستثناء أغلب المشتركين من الزيادة الجديدة اليوم الأربعاء 22 مايو 2024

كشفت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة اليوم عن قرار استراتيجي يقضي بحماية نحو 86% من إجمالي المشتركين من أي زيادات في أسعار الطاقة، عبر استثناء كل من يقل استهلاكه الشهري عن 2000 كيلو وات ساعة من تطبيق تعريفة الأسعار الجديدة، في خطوة تهدف إلى تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الشريحة الأكبر من المواطنين في ظل التحديات الاقتصادية الحالية وموجات الغلاء العالمية.
تفاصيل الأسعار والشرائح المعفاة
يأتي هذا القرار ليرسد واقعا خدميا يصب في مصلحة القطاع المنزلي، حيث تم تثبيت أسعار الشرائح الأكثر استهلاكا بين الأسر المصرية لتظل كما هي دون تغيير. وتستهدف الوزارة من خلال هذه الهيكلة ضمان استقرار الفاتورة الشهرية لملايين المنازل، مع توجيه الزيادات فقط للفئات ذات الاستهلاك الكثيف جدا والتي تتجاوز معدلات الاستخدام الطبيعية. ويمكن للمواطنين التعرف على وضعهم الاستهلاكي من خلال القائمة التالية:
- الشريحة الأولى (0 – 50 كيلو وات): تم تثبيت السعر عند 68 قرشا.
- الشريحة الثانية (51 – 100 كيلو وات): تم تثبيت السعر عند 78 قرشا.
- الشريحة الثالثة (0 – 200 كيلو وات): ثابتة عند 95 قرشا.
- الشريحة الرابعة (201 – 350 كيلو وات): ثابتة عند 155 قرشا.
- الشريحة الخامسة (351 – 650 كيلو وات): ثابتة عند 195 قرشا.
خلفية رقمية ومقارنة استهلاكية
توضح الأرقام المعلنة أن الدولة تتحمل مبالغ طائلة لدعم قطاع الكهرباء، حيث أن تكلفة إنتاج الكيلو وات ساعة تتأثر عالميا بأسعار الوقود والغاز الطبيعي. وبالنظر إلى الفئات التي تقرر تثبيت أسعارها، نجد أن النظام الجديد لم يمس المستهلكين حتى سقف 1000 كيلو وات بسعر 210 قروش، وحتى سقف 2000 كيلو وات بسعر 223 قرشا. في المقابل، بدأت الزيادة الفعلية فقط عند تخطي حاجز الـ 2000 كيلو وات ساعة، حيث تطبق زيادة بنسبة 16% ليصل سعر الكيلو وات في هذه الشريحة إلى 258 قرشا، وهي الشريحة التي تمثل الفئات عالية الدخل أو المنشآت المنزلية ذات المساحات والرفاهية العالية.
تشير الإحصائيات إلى أن متوسط استهلاك الأسرة المصرية المتوسطة يتراوح عادة ما بين 200 إلى 400 كيلو وات شهريا، مما يعني أن الغالبية العظمى من الشعب المصري تقع في “منطقة الأمان” التموينية والكهربائية، ولن تشعر بأي فارق في قيمة الفواتير الصادرة عن شهر يناير أو الشهور التالية، طالما حافظت على معدلات استهلاكها داخل النطاق المحدد.
متابعة ورصد التوقعات المستقبلية
تؤكد المصادر المسؤول داخل صالة تحرير أخبار الوزارة أن هناك توجيهات مشددة لشركات توزيع الكهرباء بضرورة تحري الدقة في قراءة العدادات وتلافي الأخطاء البشرية لضمان وصول الدعم لمستحقيه. ومن المتوقع أن تسهم هذه القرارات في استقرار الأسواق بشكل غير مباشر، حيث تمنع أي ذريعة لزيادة تكلفة الخدمات المنزلية. كما تسعى الوزارة في المرحلة المقبلة إلى التوسع في تركيب العدادات مسبقة الدفع لتعزيز قدرة المواطن على مراقبة استهلاكه لحظة بلحظة، مما يساعده في البقاء ضمن الشرائح المستثناة من الزيادة والحفاظ على ميزانية أسرته بعيدا عن أي ضغوط إضافية.




