قفزة كبيرة في أسعار النفط اليوم الاثنين بسبب اضطرابات مضيق هرمز وتوقعات بارتفاعات جديدة

قفزت أسعار النفط العالمية بنسبة قياسية بلغت 13% في تداولات اليوم الاثنين، مدفوعة بتصاعد دراماتيكي للصراع في الشرق الأوسط واضطراب حركة الملاحة في مضيق هرمز الاستراتيجي، وذلك في أعقاب الهجمات المتبادلة وتداعيات الهجوم الأمريكي الإسرائيلي الأخير، وسط توقعات قوية من كبرى المؤسسات المالية ببلوغ الخام مستويات 100 دولار للبرميل في حال استمرار انسداد الشريان المائي الذي يعبر من خلاله 20% من إمدادات الطاقة العالمية.
تداعيات ميدانية وتهديدات لإمدادات الطاقة
تشهد الأسواق حالة من الترقب الشديد مع تعليق شركات شحن كبرى وعمالقة النفط والغاز لعمليات النقل عبر مضيق هرمز، مما خلق ضغطا فوريا على الأسعار وسلاسل التوريد. وتكمن أهمية هذا التطور في أن الانقطاع الحالي يمثل “صدمة مزدوجة”؛ فهو لا يوقف التدفقات الحالية فحسب، بل يعطل أيضا وصول الطاقة الاحتياطية لدول أوبك+ التي تستخدم عادة لتحقيق توازن السوق، مما يجعل الممرات المائية المغلقة عائقا أمام أي تدخل لتهدئة الأسعار.
- توقف أكثر من 200 ناقلة تحمل النفط والغاز المسال في منطقة الخليج بانتظار تأمين المسارات.
- تضرر ناقلات نفط بشكل مباشر جراء تبادل الهجمات بين الأطراف المتصارعة.
- مخاطر حقيقية بنقص الإمدادات لدول رئيسية مستهلكة مثل الصين والهند في حال طال أمد الإغلاق.
- اتفاق أوبك+ القاضي بزيادة الإنتاج بنحو 206 آلاف برميل يوميا في أبريل قد يفقد فاعليته مع غلق المسارات الملاحية.
خلفية رقمية وتحليل أسعار السوق
سجلت الأسواق أرقاما غير مسبوقة منذ بدايات عام 2025، حيث وصلت العقود الآجلة لخام برنت إلى 82.37 دولار للبرميل قبل أن تستقر نسبيا عند 78.28 دولار، بينما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ليصل إلى 75.33 دولار بزيادة بلغت 12%. وتعكس هذه الأرقام علاوة مخاطر جيوسياسية يقدرها بنك جولدمان ساكس بنحو 18 دولارا للبرميل في الوقت الفعلي.
توقعات المؤسسات المالية لمسار الأزمة
تتباين رؤى المحللين حول المدى الزمني لهذه القفزة، ويمكن تلخيص التقديرات المالية كالتالي:
- وود ماكنزي: تتوقع تجاوز أسعار النفط حاجز 100 دولار للبرميل إذا لم تستأنف حركة الناقلات سريعا.
- سيتي بنك: يرجح تداول برنت بين 80 و90 دولارا خلال الأيام المقبلة، مع احتمالية العودة لمستوى 70 دولارا فقط في حال تهدئة التوترات.
- سوسيتيه جنرال: يرى أن السيناريو الأرجح هو ارتفاع حاد قصير الأمد يليه تراجع جزئي بمجرد استعادة الثقة في موثوقية العرض.
- فيليب نوفا: تشير إلى أن السوق يعتبرها حاليا “صدمة جيوسياسية” ولم تصل بعد لمرحلة “الأزمة الممنهجة”.
رصد مستقبلي لمآلات سوق النفط
تظل العيون موجهة نحو مضيق هرمز كونه الفاصل بين استقرار الأسعار أو انفجارها لمستويات قياسية جديدة، حيث إن استمرار تعطل الممرات المائية بين إيران وسلطنة عمان سيجبر الأسواق على طلب علاوات مخاطر إضافية. ومع بقاء مئات الناقلات عالقة، يترقب المحللون أي إشارات لتهدئة عسكرية تسمح بعودة التدفقات، خاصة مع تأكيد التقارير أن الطلب العالمي لا يزال حساسا تجاه أي اضطراب في منطقة الشرق الأوسط التي تشكل قلب إنتاج الطاقة في العالم.




