أخبار مصر

تحديد هوية «30» من ضحايا إعصار درنة بينهم مصري وسوداني الآن بليبيا

تمكنت الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين في ليبيا من تحديد هوية 30 جثة جديدة من ضحايا إعصار دانيال الذي ضرب مدينة درنة، وذلك عقب مطابقة عينات الحمض النووي (DNA) خلال الاجتماع الدوري للجنة العلمية برئاسة الدكتور كمال السيوي أمس، في خطوة هامة لإنهاء معاناة عشرات الأسر المنتظرة لذويهم وتسهيل الإجراءات القانونية والدفن الرسمي لضحايا الكارثة التي وقعت في سبتمبر 2023.

تفاصيل الحالات المعلنة وإجراءات التسليم

أكدت اللجنة العلمية أن الحالات التي تم التعرف عليها تشمل 28 مواطنا ليبيا، بالإضافة إلى حالتين من الجنسيتين السودانية والمصرية، مما يعكس طبيعة الكارثة التي طالت المقيمين والعمالة الوافدة في المدينة الجريحة. وفي إطار التحول من المسار الفني إلى المسار القانوني، تم اتخاذ الإجراءات التالية:

  • إحالة القائمة الكاملة بالأسماء التي تم التعرف عليها إلى مكتب النائب العام الليبي.
  • إصدار شهادات الوفاة الرسمية والمستندات القانونية لتسهيل إجراءات الميراث والحقوق المدنية لذويهم.
  • استمرار عمليات أخذ العينات من الجثامين المستخرجة من المقابر الجماعية أو تلك التي قذفها البحر لمطابقتها مع قاعدة بيانات أهالي المفقودين.

خلفية الكارثة: أرقام تعكس حجم المأساة

يأتي هذا الإعلان في وقت لا تزال فيه مدينة درنة تعاني من آثار إعصار دانيال، الذي صنف كأعنف عاصفة استوائية تضرب المنطقة في التاريخ الحديث. وتكمن أهمية هذه النتائج في كونها جزءا من عملية بحث وتدقيق معقدة لشمل آلاف المفقودين، حيث تشير الإحصائيات إلى ما يلي:

  • تسبب الإعصار في اختفاء حوالي 25% من مساحة مدينة درنة نتيجة انجراف التربة وانهيار سدي “البلاد” و”بومنصور”.
  • الأرقام غير النهائية للضحايا تشير إلى مقتل الآلاف، بينما لا يزال مصير مئات العائلات مجهولا تحت الأنقاض أو في عرض البحر.
  • تصاعدت قوة العاصفة من “اضطراب استوائي” إلى إعصار مدمر بسبب سرعة الرياح العاتية وكميات الأمطار القياسية التي تجاوزت 400 ملم في بعض المناطق خلال 24 ساعة فقط.

المسار الفني والرقابة الرسمية

تعتمد الهيئة العامة للبحث والتعرف على المفقودين تقنيات مخبرية متطورة لمطابقة البصمة الوراثية، وهي عملية تتطلب وقتا ودقة عالية لضمان عدم حدوث تداخل في البيانات. وتخضع هذه العمليات لرقابة مشددة من السلطات القضائية لضمان حقوق الضحايا. وقد أوضحت التقارير الفنية أن صعوبة التعرف على الهويات تعود إلى بقاء الجثامين لفترات طويلة في المياه أو تحت الركام، مما يجعل اختبار DNA هو الوسيلة الوحيدة والنهائية للجزم بالهوية.

توقعات المرحلة المقبلة

من المتوقع أن تشهد الأسابيع القادمة الإعلان عن دفعات جديدة من الأسماء مع استكمال الفحوصات الجينية لعينات إضافية تم جمعها من “مقبرة الظهر الحمر” ومواقع أخرى. وتناشد السلطات الليبية أهالي المفقودين الذين لم يجروا فحوصات دم حتى الآن بضرورة التوجه إلى المراكز المختصة لفتح ملفات لذويهم، لضمان إغلاق هذا الملف الإنساني الثقيل وتكريم الضحايا بمدفن لائق ينهي حالة الغموض التي عاشتها المدينة منذ سبتمبر 2023.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى