أخبار مصر

إنجاز مشروع «الشبكة الوطنية للباثولوجيا الرقمية» يتصدر أولويات «وزارة الصحة» الآن

تستعد وزارة الصحة والسكان لإحداث ثورة في تشخيص وعلاج السرطان عبر إطلاق أول شبكة وطنية للباثولوجيا الرقمية عن بعد، وهي الخطوة التي وجه وزير الصحة الدكتور خالد عبدالغفار بسرعة تعميمها في كافة المحافظات لضمان وصول خدمات التشخيص الدقيق والجراحة الموجهة لمرضى الأورام، معتمدا على تقنيات الذكاء الاصطناعي لتقليص زمن الانتظار وضمان دقة النتائج، في إطار خطة الدولة للتحول الرقمي الشامل في القطاع الطبي.

نقلة نوعية لمرضى الأورام: كيف ستتغير الخدمة؟

يهدف المشروع إلى توفير خدمة طبية فائق الجودة للمواطنين، خاصة في الأماكن التي تعاني من نقص في خبراء “الباثولوجي” (علم الأمراض)، حيث تعمل الشبكة على تحقيق الفوائد التالية:

  • تحويل الشرائح الزجاجية لعينات الأورام إلى صور رقمية عالية الدقة يمكن تداولها ومراجعتها بواسطة استشاريين عالميين ومحليين في ثوان معدودة.
  • تفعيل تقارير الباثولوجي عن بعد، مما يلغي حاجة المريض للسفر من المحافظات الحدودية إلى القاهرة للحصول على نتيجة العينة.
  • دعم التشخيص بواسطة الذكاء الاصطناعي الذي يساعد الأطباء في رصد الخلايا السرطانية بدقة متناهية وفي مراحل مبكرة جدا.
  • إنشاء قاعدة بيانات وطنية موحدة لتاريخ مرضى الأورام في مصر، مما يدعم الأبحاث العلمية ويساهم في توفير بروتوكولات علاجية مخصصة لكل حالة.

الأهمية الرقمية: أرقام وخلفيات تقنية

يأتي هذا المشروع بالتعاون مع كيانات تقنية وطنية وعالمية مثل شركة هواوي مصر وشركة KFBIO، لضمان بنية تحتية رقمية قادرة على استيعاب الأحجام الهائلة من البيانات الطبية. وتأتي أهمية الشبكة في وقت تشير فيه التقارير الصحية الدولية إلى أن التشخيص الرقمي يساهم في تقليل نسب الخطأ البشري بنسبة كبيرة، ويوفر حوالي 30% من الوقت المستغرق في البدء بالخطة العلاجية الكيماوية أو الإشعاعية.

وتعمل الوزارة حاليا من خلال “الشركة العربية الأفريقية للصناعات الطبية” و”أمانة المراكز الطبية المتخصصة” على تجهيز المعامل المركزية في المحافظات بأجهزة مسح ضوئي متطورة قادرة على معالجة آلاف الشرائح يوميا، وربطها بمركز التحكم الرئيسي، مما يجعل مصر مركزا إقليميا في هذا المجال الطبي الدقيق.

متابعة حثيثة وجدول التنفيذ

شدد الدكتور خالد عبدالغفار خلال اجتماعه مع قيادات الوزارة وممثلي جامعة القاهرة والمؤسسة المصرية للباثولوجيا بأمريكا، على ضرورة وضع جداول زمنية قاطعة للانتهاء من الربط الشبكي لكافة المستشفيات التابعة للوزارة. ومن المقرر إجراء تقييمات دورية تشمل:

  • متابعة معدلات الإنجاز الفني في تركيب أجهزة الأرشفة الرقمية.
  • تدريب الكوادر الطبية على استخدام أدوات التشخيص الرقمي بالتعاون مع المؤسسات الدولية.
  • التنسيق مع قطاع الطب الوقائي ونظم المعلومات لضمان أمن وسرية بيانات المرضى.

تستهدف الوزارة من هذا المشروع ليس فقط تحسين جودة الحياة لمرضى الأورام الحاليين، بل بناء جدار حماية معلوماتي يتيح للدولة المصرية التنبؤ بانتشار الأمراض وتوزيع الموارد الطبية والميزانيات المخصصة لعلاج الأورام بشكل أكثر كفاءة وعدالة.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى