مدبولي يتفقد مصنع كابلات السادات ويطمئن على «أجور» ومستوى معيشة العمال

عزز الدكتور مصطفي مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، توجه الدولة نحو توطين الصناعات الثقيلة وتقليل الفاتورة الاستيرادية بتفقد التوسعات الجديدة لأحد أكبر مصانع الكابلات الكهربائية المتخصصة في إنتاج كابلات الجهد العالي والمنخفض، اليوم، في خطوة استراتيجية تهدف لتأمين احتياجات المشروعات القومية الكبرى في قطاعات الطاقة والإسكان وتحقيق الاكتفاء الذاتي من مكونات البنية التحتية بمنتج مصري 100%.
دعم البنية التحتية وتوطين التكنولوجيا
تأتي هذه الزيارة في توقيت حرج تسعى فيه الدولة المصرية لتعظيم المكون المحلي في المشروعات القومية، حيث يمثل مصنع الكابلات ركيزة أساسية لتغذية المدن الجديدة ومشروعات الربط الكهربائي. وتكمن القيمة المضافة لهذه التوسعات في قدرتها على توفير كابلات الجهد العالي التي كانت تعتمد الدولة على استيراد جزء كبير منها من الخارج بالعملة الصعبة، مما يساهم في:
- خفض تكاليف إنشاء محطات الكهرباء وشبكات التوزيع بنسب ملموسة.
- تسريع الجدول الزمني لتنفيذ مشروعات الإسكان الاجتماعي وتطوير العشوائيات.
- خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة للشباب في قطاع الصناعات الهندسية.
- فتح أسواق تصديرية جديدة للمنتج المصري في أفريقيا والشرق الأوسط.
البعد الاجتماعي وظروف التشغيل
حرص رئيس الوزراء خلال جولته الميدانية على تحويل المشهد من تفقد فني إلى رسالة طمأنة للعمالة المصرية، حيث أدار حوارا مباشرا مع أحد الفنيين بالمصنع للاطمئنان على استقرار الأوضاع المعيشية والوظيفية. تركز الحوار حول ملاءمة الأجور ومدى قرب السكن من مقر العمل، وهو ما يعكس استراتيجية الدولة في ربط المناطق الصناعية بمجمعات سكنية قريبة لتقليل تكلفة النقل وهدر الوقت، وهو ما أكده العامل بتوفر حياة كريمة ودخل مادي مناسب يلبي احتياجات أسرته.
خلفية رقمية ومؤشرات النمو الصناعي
تشير التقارير الاقتصادية إلى أن قطاع الصناعات الكهربائية في مصر شهد نموا ملحوظا خلال العامين الماضيين، حيث تستهدف الحكومة زيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 20% خلال السنوات القادمة. وتعتبر صناعة الكابلات قاطرة هذا النمو لعدة أسباب إحصائية:
- حجم التبادل التجاري في قطاع المهمات الكهربائية يتجاوز مليارات الجنيهات سنويا.
- قدرة قطاع الكابلات المصري على تغطية أكثر من 90% من احتياجات السوق المحلية في الجهد المنخفض والمتوسط.
- التوجه نحو الجهد العالي والفائق يقلص فجوة استيرادية تقدر بمئات الملايين من الدولارات سنويا.
متابعة الخطط المستقبلية والتطوير
تستهدف الحكومة من دعم هذه الصروح الصناعية ضمان استدامة سلاسل الإمداد للمشروعات القومية مثل حياة كريمة التي تتطلب كميات هائلة من الكابلات والموصلات الكهربائية. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة منح المزيد من الحوافز الاستثمارية للمصانع التي تتبنى تكنولوجيا توفير الطاقة وتعتمد على المواد الخام المحلية في التصنيع، مع تشديد الرقابة على معايير الجودة لضمان مطابقة المنتج المصري للمواصفات العالمية، مما يمهد الطريق لجعل مصر مركزا إقليميا لتصدير الطاقة ومعداتها.




