أخبار مصر

توجيه رئاسي يسدد «كامل» مستحقات الشركات الأجنبية فوراً لتعزيز الاستثمار بـ «مصر»

وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي الحكومة بضخ قدرات جديدة من الطاقة المتجددة تصل إلى 2500 ميجاوات في الشبكة القومية قبل حلول صيف 2025، مع توفير الاعتمادات المالية اللازمة لضمان استقرار التيار الكهربائي وتأمين احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية، وذلك خلال اجتماعه اليوم الأربعاء مع رئيس مجلس الوزراء ووزيري الكهرباء والبترول لمتابعة خطط تأمين إمدادات الوقود واستدامة التغذية الكهربائية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة.

خطة الاستعداد للصيف وضمان استدامة الكهرباء

تركز التوجيهات الرئاسية على محورين أساسيين لضمان عدم تكرار أزمات انقطاع التيار؛ الأول يتمثل في تعظيم الوفورات من منتجات الطاقة المتجددة، والثاني هو تأمين مخزون استراتيجي آمن من المنتجات البترولية والغاز الطبيعي. وتتضمن الخطة الحكومية العاجلة ما يلي:

  • إضافة 2500 ميجاوات من الطاقة النظيفة للشبكة لتعويض نقص الوقود التقليدي وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
  • تأمين إمدادات الغاز اللازمة لمحطات التوليد لمواجهة أي تقلبات في الأسعار العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية في المنطقة.
  • تجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال واردات الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز لضمان استمرارية ضخ الوقود.
  • العمل على خفض الفاقد في الشبكة القومية لتحسين كفاءة التوزيع والوصول إلى استقرار كامل للتغذية على مستوى الجمهورية.

تطوير قطاع البترول وجذب الاستثمارات الأجنبية

في خطوة تستهدف استعادة الثقة في قطاع الطاقة المصري، وجه الرئيس السيسي بالعمل على سداد كامل مستحقات الشركاء الأجنبية العاملين في مجالات البحث والاستكشاف، مما يمهد الطريق لزيادة معدلات الإنتاج المحلي من الغاز والزيت والمكثفات. وتشير البيانات الرسمية إلى أن الدولة تسعى لتقليل الفاتورة الاستيرادية عبر:

  • تطوير معامل تكرير البترول القائمة لزيادة القيمة المضافة من الخام وتوفير المنتجات محلياً.
  • تكثيف أنشطة الحفر الاستكشافي في المناطق الواعدة لتعويض التناقص الطبيعي في الآبار القديمة.
  • تحويل مصر إلى مركز إقليمي لتداول الطاقة عبر تعزيز التعاون المشترك مع دول الجوار، ومنها المذكرة الموقعة أخيراً مع الجانب الليبي.

خلفية رقمية وآفاق التعاون الإقليمي

يأتي هذا التحرك في وقت تعاني فيه أسواق الطاقة من تذبذبات سعرية واسعة، حيث تضع الدولة أمن الطاقة كركيزة أساسية للأمن القومي. ويتوقع أن تساهم القدرات الجديدة (2500 ميجاوات) في تخفيف الضغط عن الموازنة العامة للدولة من خلال تقليل شراء الوقود التقليدي بالعملة الصعبة. كما يبرز الدور المصري الإقليمي من خلال:

  • التعاون المصري الليبي: يشمل البحث عن المعادن، تكرير الخام، ونقل الغاز الطبيعي بين البلدين.
  • مؤتمر إيجبس 2026: تستعد القاهرة لاستضافة الحدث العالمي في 30 مارس و1 أبريل 2026 لتعزيز فرص الاستثمار في قطاع التعدين والطاقة الخضراء.

متابعة ورصد: الالتزام بالمعايير والتشغيل الآمن

شددت رئاسة الجمهورية على أن الحفاظ على سلامة الأصول والالتزام بالاشتراطات البيئية من الثوابت التي لا يمكن التنازل عنها في قطاع البترول. ومن المنتظر أن تشهد الفترة المقبلة تكثيفاً في الجولات الرقابية لمتابعة تنفيذ مشروعات الربط الكهربائي وتطوير المصافي، مع التركيز على ضمان وصول الدعم لمستحقيه عبر تحسين جودة الخدمة المقدمة وتفادي أي ضغوط سعرية إضافية على المواطن نتيجة نقص الإمدادات.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى