«81%» من المصريين يرفضون تفضيل زواج الفتيات على استكمال تعليمهن الجامعي

كشف مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء المصري عن حزمة شاملة من استطلاعات الرأي المحلية والدولية، تظهر تحولا جذريا في نظرة المجتمعات لدور المرأة، حيث أكد 81% من المصريين رفضهم القاطع لتفضيل الزواج على التعليم الجامعي للفتيات، بالتزامن مع إعلان 66% من المواطنين في 44 دولة حول العالم أن المساواة في بيئة العمل باتت واقعا ملموسا، مما يعكس حراكا اجتماعيا عالميا يهدف إلى تعزيز الشراكة الكاملة بين الجنسين في مسيرة التنمية المستدامة.
مؤشرات تمكين المرأة في المجتمع المصري
أظهرت البيانات الصادرة عن المركز تفاصيل دقيقة حول مكتسبات المرأة المصرية وتطلعات المجتمع لمستقبلها، مع التركيز على الجوانب الخدمية والاجتماعية التي تضمن حقوقها الأساسية، وجاءت أبرز النتائج كالتالي:
- يرى 75% من المواطنين أن المرأة المصرية تحصل على حقوقها كاملة أو جزئيا، مع تأييد 70% لتوليها المناصب القيادية بمختلف مستوياتها.
- يعتقد 54% من المشاركين بوجود مساواة فعلية في فرص الترقي داخل قطاعات العمل المختلفة.
- أكدت النتائج وعي المواطنين بمخاطر “الزواج المبكر”، حيث رصد 41% وجود الظاهرة، بينما شدد 57% على أن انخفاض المستوى المعيشي والثقافي هو المحرك الرئيسي للعنف الأسري.
- أظهر الاستطلاع فجوة في الوعي بالخدمات الحمائية، إذ علم 23% فقط من المواطنين بوجود الخط الساخن لشكاوى المرأة، مما يستوجب تكثيف الحملات التعريفية.
رؤية عالمية: أرقام وتحديات المساواة
اتسعت رقعة الرصد لتشمل مقارنات دولية عبر استطلاع شركة “إبسوس” والشبكة العالمية المستقلة، والتي قدمت قراءة رقمية لوضع المرأة في 29 إلى 44 دولة، وجاءت المؤشرات لتعمق فهمنا للفوارق بين الدول والمناطق:
- وافق 52% من المبحوثين عالميا على أن منح النساء حقوقا متساوية قد وصل لمرحلة كافية في بلدانهم، وتصدرت تايلاند القائمة بنسبة 81%.
- يرى 60% من المواطنين حول العالم أن إدارة الحكومات والشركات ستكون أفضل في حال تولي النساء مسؤوليات قيادية أكبر.
- على صعيد التوازن الأسري، طالب 73% بضرورة تقسيم رعاية الأطفال بالتساوي بين الرجل والمرأة، وكانت فرنسا الأكثر تأييدا لهذا التوجه بنسبة 81%.
- فيما يخص الاستقلال المادي، عارض 42% فكرة أن كسب المرأة أجرا أعلى من زوجها يسبب مشكلات اجتماعية، بينما سجلت هولندا أعلى نسبة معارضة لتبعية الزوجة الدائمة للزوج بنسبة 81%.
رصد التحرش والعنف: إحصائيات المواجهة
رغم التطور في الحقوق، لا تزال التحديات الأمنية والنفسية قائمة، حيث رصدت التقارير مستويات متفاوتة من الشعور بالأمان والتعرض للمضايقات، وهو ما يضع الحكومات أمام مسؤولية تشديد الرقابة وتطوير التشريعات:
- أفادت 91% من النساء في 44 دولة بعدم تعرضهن لأي شكل من أشكال التحرش الجنسي خلال عام 2025.
- تشعر 50% من النساء بالأمان عند السير بمفردهن ليلا، وتصدرت جورجيا والصين قائمة الدول الأكثر أمانا بنسب تجاوزت 86%.
- في الاتحاد الأوروبي، رصدت التقارير أن 30.7% من النساء تعرضن لعنف جسدي أو جنسي من غرباء، لاسيما في فنلندا والسويد.
- كشفت النتائج أن 62% من حالات التمييز النوعي تحدث داخل بيئة العمل، تليها المدارس بنسبة 43%.
توقعات المستقبل وإجراءات وقائية
تشير التوقعات المستقبلية، خاصة بين “جيل زد”، إلى تفاؤل كبير بإنهاء فجوات الأجور والرعاية الصحية والقيادة بنسبة تصل إلى 58%. ولتحقيق ذلك، يوصي الخبراء والجمهور المبحوث بوضع استراتيجيات واضحة تعتمد على رفع مستوى الوعي المجتمعي كأولوية أولى بنسبة 69%، تليها المساواة في التعليم وضمان العدالة القانونية، لضمان بيئة آمنة تتيح للمرأة ممارسة أدوارها كشريك أساسي في بناء المستقبل الاقتصادي والاجتماعي.




