الزراعة تواصل ضخ «بيض مائدة» ودواجن بأسعار مخفضة الآن لتخفيف العبء للمواطنين

بدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي خطة انتشار واسعة لضخ كميات ضخمة من بيض المائدة والدواجن المجمدة في الأسواق والمنافذ المتنقلة بأسعار تقل عن السوق الحر بنسبة تصل إلى 25%، وذلك ضمن تحرك عاجل لضبط مؤشرات الأسعار وتخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل المواطنين. ويأتي هذا القرار، الذي أعلنه الدكتور طارق سليمان رئيس قطاع تنمية الثروة الحيوانية والداجنة، كاستجابة فورية لمتطلبات السوق المحلي عبر توفير بدائل غذائية عالية الجودة ومنخفضة التكلفة، لضمان استقرار السلع الاستراتيجية وتوافرها بكافة المحافظات خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية.
تخفيضات كبرى وآليات الحصول على السلع
تركز مبادرة وزارة الزراعة في جوهرها على الجانب الخدمي المباشر، حيث تتيح للمواطنين الحصول على احتياجاتهم من البروتين الداجني بأسعار تنافسية من خلال مسارين متوازيين. المسار الأول يتمثل في المعارض الثابتة التي تنظمها الوزارة، أما المسار الثاني فيعتمد على توجيه 5 منافذ تسويقية متحركة تجوب الميادين والمناطق الأكثر احتياجا. وتهدف هذه التحركات إلى:
- توفير بيض المائدة والدواجن المجمدة بأسعار مخفضة تبدأ من 20% وتصل إلى 25% مقارنة بأسعار المحلات التجارية الكبرى.
- تسهيل عملية الشراء للمواطن في القرى والنجوع عبر السيارات المتنقلة التي توفر سلعا بمواصفات قياسية.
- كسر حدة الاحتكار في بعض المناطق من خلال طرح المنتج الوطني مباشرة من المزارع التابعة للوزارة إلى المستهلك.
- ضمان سلامة الغذاء من خلال رقابة صارمة تجريها الأجهزة الرقابية بالوزارة على كافة المنتجات المطروحة.
خلفية رقمية ومقارنة استراتيجية للأسعار
تأتي هذه الخطوة في وقت يشهد فيه سوق الدواجن والبيض تذبذبات سعرية نتيجة تكاليف العلاف والشحن، مما جعل تدخل الدولة عبر “الصندوق المركزي لتنمية الثروة الحيوانية” ضرورة لتحقيق التوازن السعري. ومن الناحية الرقمية، فإن طرح سلع بخصم يتراوح بين 20% إلى 25% يعني توفيرا نقديا مباشراً للمستهلك يقدر بعشرات الجنيهات في السلة الغذائية الواحدة. فعلى سبيل المثال، إذا كان سعر كرتونة البيض في السوق الحر يتجاوز رقما معينا، فإن توفيرها عبر منافذ الوزارة يمثل حائط صد ضد الغلاء، ويجبر القطاع الخاص على مراجعة سياساته السعرية لمواكبة المنافسة الحكومية. وتعتمد الوزارة في ذلك على الإنتاج المحلي لقطاعاتها المختلفة، مما يقلل من تكاليف الوساطة والحلقات التسويقية التي ترفع السعر النهائي على المواطن.
متابعة الرصد والإجراءات الرقابية المستقبلية
أكدت وزارة الزراعة أن العملية ليست مجرد ضخ كميات فحسب، بل هي منظومة متكاملة تخضع لرقابة صارمة لضمان وصول الدعم لمستحقيه ومنع التلاعب بالأسعار المحددة. وتنفذ هذه المبادرات تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية التي تضع ملف “الأمن الغذائي” على رأس الأولويات. وتشير التوقعات المستقبلية إلى احتمالية زيادة عدد المنافذ المتحركة خلال الفترة المقبلة، مع التوسع في تنوع السلع المطروحة لتشمل بجانب البيض والدواجن منتجات أخرى من مشتقات اللحوم والألبان، لضمان سد الفجوة الغذائية والاعتماد الكلي على المنتج الوطني الذي يتمتع بمواصفات قياسية عالمية وبأسعار تناسب القوة الشرائية للدخل المتوسط والمنخفض.




