البابا تواضروس الثاني يترأس صلاة عشية عيد القديس «مارمرقس» في ڤينيسيا اليوم

ترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، مساء اليوم، صلوات عشية عيد استشهاد القديس مار مرقس الرسول، كاروز الديار المصرية ومؤسس الكنيسة القبطية، وذلك في الكاتدرائية التي تحمل اسمه بمدينة فينيسيا الإيطالية، ضمن جولة رعوية هامة تعكس الثقل التاريخي والروحي للكنيسة المصرية في القارة الأوروبية.
أهمية الحدث والدلالات الروحية
يأتي ترؤس البابا تواضروس لهذه الصلاة من قلب فينيسيا ليحمل رسالة تقدير للمدافع الأول عن الإيمان المسيحي في مصر، حيث ترتبط المدينة الإيطالية تاريخيا برفات القديس مار مرقس. شارك في الصلوات كوكبة من قيادات الكنيسة شملت مطارنة وأساقفة إيبارشيات أوروبا، وأمريكا، وأستراليا، بالإضافة إلى أعضاء سكرتارية المجمع المقدس، مما يحول الاحتفال من مجرد طقس ديني إلى تجمع كنسي عالمي يربط أقباط المهجر بوطنهم الأم وكنيستهم المركزية في القاهرة.
تفاصيل تهم أقباط المهجر والداخل
شهدت الاحتفالية حضورا مكثفا من الجاليات القبطية في أوروبا، وتعتبر هذه الزيارة جزءا من استراتيجية الكنيسة لتعزيز الروابط مع أبنائها في الخارج، وتقديم الدعم الروحي والمؤسسي للإيبارشيات الناشئة. وتتلخص أبرز نقاط الاحتفال في الآتي:
- إحياء ذكرى استشهاد مار مرقس الذي يوافق 30 برمودة بالتقويم القبطي.
- تأكيد الحضور المصري في المحافل الدينية الدولية من خلال مقر البطريركية في أوروبا.
- تعزيز قنوات التواصل بين سكرتارية المجمع المقدس والكنائس القبطية في مختلف القارات.
- إبراز الدور الرائد للمقر البابوي في فينيسيا كمركز إشعاع روحي وثقافي.
خلفية تاريخية وأرقام كنسية
تعتبر الكنيسة القبطية الأرثوذكسية واحدة من أقدم المؤسسات في العالم، حيث أسسها مار مرقس الرسول في القرن الأول الميلادي بمدينة الإسكندرية. وتشير التقديرات غير الرسمية إلى أن عدد الأقباط في الخارج يتجاوز 2 مليون نسمة، موزعين على أكثر من 100 إيبارشية ومركز تديره الكنيسة حول العالم. وتعد زيارات البابا الرعوية لأوروبا والولايات المتحدة محطات فاصلة لتنظيم العمل الإداري والخدمي، خاصة في ظل تزايد أعداد المهاجرين الأقباط والحاجة إلى ربط الأجيال الثانية والثالثة بجذورهم المصرية.
متابعة ورصد للنشاط البابوي
تستمر جولة البابا تواضروس الثاني في الخارج لتشمل لقاءات مع مسؤولين دينيين وسياسيين، بهدف تدعيم قيم التسامح والتعايش. ومن المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة اجتماعات ثنائية مع أساقفة أوروبا لمناقشة قضايا التعليم الكنسي وخدمة الشباب. وتولي صالة التحرير اهتماما برصد هذه النشاطات، نظرا لما تمثله المؤسسة الكنسية من قوة ناعمة للدولة المصرية في الخارج، وقدرتها على توحيد الصفوف حول القضايا الوطنية والروحية الكبرى.




