أخبار مصر

وزيرة الثقافة ومديرة معهد العالم العربي بباريس تبحثان تنظيم فعاليات ثقافية مشتركة

في بادرة لتعزيز الروابط الثقافية المصرية الفرنسية، اجتمعت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، مع آن-كلير لوجاندر، رئيسة معهد العالم العربي في باريس والمستشارة السابقة للرئيس الفرنسي، خلال غداء عمل حضره ديفيد سادوليه، المستشار الثقافي لسفارة فرنسا بالقاهرة.

يأتي هذا اللقاء في سياق سعي مصر الحثيث نحو تعميق شراكتها الثقافية مع فرنسا، مواكبة للتطور اللافت في مجالات التعاون السياسي والتنموي والعسكري والاقتصادي والطاقة بين الدولتين. من المتوقع أن يشهد التعاون الثقافي بين مصر وفرنسا نقلة نوعية خلال الشهور المقبلة.

اكدت وزيرة الثقافة ان العلاقات المصرية الفرنسية تمثل نموذجا للتعاون الحضاري والثقافي المستدام، مشيرة الى ان وزارة الثقافة تسعى لتوسيع آفاق التعاون الدولي لخدمة اهداف القوة الناعمة المصرية، وتعزيز حضور الثقافة المصرية في الساحات العالمية، خصوصا بالنظر الى ما تملكه مصر من ارث حضاري وفني وانساني فريد.

واوضحت الدكتورة جيهان زكي ان التعاون مع معهد العالم العربي في باريس يحظى باهمية خاصة، كونه احد ابرز الساحات الثقافية المعنية بتقديم الثقافة العربية للجمهور الاوروبي. كما اكدت حرص الوزارة على توسيع مجالات التعاون الثقافي والفني والفكري، بالاضافة الى دعم التبادل الثقافي بين المؤسسات المصرية والفرنسية، بما يعكس جذور العلاقات التاريخية بين البلدين، ويدعم دور القوة الناعمة في تعزيز التقارب الحضاري والانساني.

واشارت الى ضرورة العمل على اطلاق برامج مشتركة تسلط الضوء على الابداع المصري المعاصر، اضافة الى التعريف بالتراث المصري بمختلف روافده، من خلال المعارض الفنية والانشطة الفكرية والعروض الموسيقية والمسرحية والسينمائية.

شمل اللقاء مناقشة مجموعة من المقترحات المتعلقة بتنظيم فعاليات ثقافية مشتركة في الفترة القادمة، بما في ذلك اقامة اسابيع ثقافية مصرية في باريس، والتعاون في مجالات الترجمة والنشر، فضلا عن بحث فرص الشراكة بين المؤسسات التابعة لوزارة الثقافة المصرية ومعهد العالم العربي، بهدف تعزيز التبادل الثقافي والمعرفي بين الجانبين.

كما تباحث الطرفان امكانية تنظيم معارض للفنون التشكيلية والتصوير الفوتوغرافي والحرف التراثية، بالاضافة الى استضافة فعاليات تبرز التنوع الثقافي المصري، وتسلط الضوء على مكانة مصر التاريخية كواحدة من اهم الحواضن الحضارية والثقافية في المنطقة.

وزيرة الثقافة اكدت ان الدولة المصرية تولي اهتماما كبيرا بتعزيز حضورها الثقافي على الصعيد الخارجي، انطلاقا من ايمانها بالدور الحيوي للثقافة في بناء جسور الحوار والتفاهم بين الشعوب. واشادت بالدور الذي يضطلع به معهد العالم العربي في دعم التواصل الثقافي العربي الاوروبي، وتسليط الضوء على الابداع العربي امام الجمهور الدولي.

من جهتها، اعربت آن-كلير لوجاندر عن تقديرها العميق لمصر ولدورها التاريخي والثقافي في المنطقة، مؤكدة اهتمام المعهد بتوسيع دائرة التعاون مع وزارة الثقافة المصرية، واستضافة المزيد من الفعاليات التي تعكس ثراء الثقافة المصرية وتنوعها، سواء في مجالات الفنون او الادب او التراث.

كما اشادت بالحراك الثقافي المتنوع والمشروعات الثقافية والفنية الكبرى التي تشهدها الساحة المصرية، مؤكدة ان مصر تشكل ركيزة اساسية في المشهد الثقافي العربي، وان التعاون معها يمثل اضافة قيمة لانشطة وبرامج المعهد.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على مواصلة التنسيق والتشاور خلال الفترة القادمة، بهدف تحويل الافكار والمقترحات المطروحة الى مشروعات وبرامج عملية تساهم في تقوية العلاقات الثقافية بين مصر وفرنسا، وتدعم حضور الثقافة المصرية على الساحة الدولية.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى