أخبار مصر

مدير صندوق إعمار ليبيا يشكر «مصر» قيادة وشعبا على دعمهم المتواصل

فتح الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء المصري، وبلقاسم حفتر، مدير صندوق إعادة إعمار ليبيا، آفاقا جديدة للشراكة الاستراتيجية خلال لقائهما بالقاهرة مساء اليوم، حيث تم الاتفاق على توسيع مشاركة الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات إعمار ضخمة تشمل 5 مدن ليبية، مع التركيز على قطاعات الإسكان العام والبنية التحتية، استنادا إلى النجاح المحقق في تحويل مدينة درنة من منطقة منكوبة إلى مدينة متطورة في وقت قياسي.

خارطة طريق إعمار ليبيا ودور الشركات المصرية

يركز التعاون المصري الليبي في هذه المرحلة على نقل التجربة المصرية في التنمية العمرانية، التي تحققت على مدار 10 سنوات ماضية، إلى الداخل الليبي. وتأتي أهمية هذا اللقاء في توقيته الحالي تزامنا مع انطلاق حزمة مشروعات كبرى لإعادة هيكلة المدن المتضررة، حيث كشف اللقاء عن توجه لرفع مستوى التنسيق ليشمل:

  • إسناد تعاقدات كبرى للجانب المصري في مجال الإسكان العام لخدمة المواطن الليبي.
  • توسيع نطاق عمل شركات المقاولات المصرية ليشمل 5 مدن رئيسية بشكل متزامن.
  • تطوير شبكات الطرق والكباري في المناطق المستهدفة بناء على معايير الجودة التي طبقت في المشروعات السابقة.
  • تأسيس بنية تحتية متكاملة تضمن استدامة الخدمات التنموية والخدمية في المناطق المحررة.

نهضة درنة.. بالأرقام والمؤشرات التنموية

استعرض اللقاء نموذجا واقعيا للنجاح التنموي في مدينة درنة، حيث ساهمت الشركات المصرية في تحويلها من حالة الشلل التام عقب الكوارث الطبيعية إلى مركز حضري يضم مشروعات خدمية متميزة. وتظهر البيانات الميدانية أن الخبرات المصرية تمكنت من تحقيق نسب إنجاز غير مسبوقة مقارنة بالجداول الزمنية التقليدية، وهو ما دفع الجانب الليبي لطلب تعميم هذه التجربة. وتعتمد الشركات المصرية في تنفيذ هذه المهام على عمالة مدربة وتكنولوجيا إنشاءات متطورة، مما يعزز من حجم التبادل الاقتصادي بين البلدين ويفتح سوقا واعدة للعمالة والشركات المصرية في قطاع الإنشاءات الذي يعد المحرك الرئيسي للاقتصاد في المنطقة حاليا.

مستقبل التعاون اللوجستي والرقابة الفنية

أكد رئيس الوزراء المصري استعداد الحكومة لتقديم كافة الدعم الفني واللوجستي لضمان جودة الأعمال المنفذة على الأراضي الليبية، مشددا على أن الروابط التاريخية بين البلدين هي الضامن الأول لنجاح هذه المشروعات. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة:

  • توقيع اتفاقيات إطارية جديدة لتنظيم دخول المعدات والشركات المصرية إلى الأسواق الليبية المستهدفة.
  • تفعيل لجان متابعة فنية لضمان مطابقة المشروعات لأعلى المواصفات العالمية.
  • تعزيز التعاون في مجالات تنموية أخرى بخلاف البنية التحتية تشمل قطاعات الخدمات والطاقة.

رصد ومتابعة: خطوة نحو استقرار اقتصادي شامل

تعد هذه التحركات بمثابة حجر الزاوية لاتفاقيات اقتصادية أوسع تهدف إلى ربط مصالح البلدين الشقيقين، حيث يرى الخبراء أن إسناد مشروعات الإعمار للشركات المصرية يقلل من التكاليف اللوجستية نظرا للقرب الجغرافي، ويسرع من وتيرة العودة للحياة الطبيعية في ليبيا. ومن المنتظر أن تبدأ ملامح التعاقدات الجديدة في الظهور على أرض الواقع خلال الربع الأخير من عام 2024، مع بدء تنفيذ المرحلة الأولى من مشروعات الإسكان العام في المدن الخمس المحددة، مما يسهم في دفع عجلة التنمية المستدامة في ليبيا وتوفير فرص عمل واسعة في قطاع المقاولات الإقليمي.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى