سفينة موبوءة بـ«هانتا» تصل جزر الكناري وسط مخاوف صحية

اعلنت منظمة الصحة العالمية عن تنظيم عشر رحلات جوية مخصصة لاجلاء ركاب السفينة السياحية “ام في هونديوس”، المصابة بوباء فيروس هانتا الشديد، والمتجهة نحو جزر الكناري.
صرح تيدروس ادهانوم جبريسوس، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الاحد من جزيرة تينيريفي، بان ست رحلات من الرحلات المذكورة ستخصص لنقل الركاب الى دول الاتحاد الاوروبي، بينما الاربع رحلات المتبقية ستكون للركاب القادمين من بلدان تقع خارج التكتل الاوروبي.
تاتي هذه التصريحات بالتزامن مع توقع وصول السفينة الى مياه جزر الكناري، حيث يتوقع ان ترسو في ميناء جنوب تينيريفي في الليلة ذاتها. هذا الرسو سيكون تمهيدا لبدء عملية انزال دولية للركاب، والتي ستشرف عليها السلطات الاسبانية.
حرص رئيس المنظمة على طمأنة عامة الجمهور، مؤكدا ان فيروس هانتا “يختلف تماما عن فيروس كوفيد-19″، وان احتمالية انتشاره بين الناس تعتبر منخفضة جدا.
واضاف جبريسوس قائلا: “الوضع تحسن بشكل عام”، في اشارة الى التطورات الايجابية التي طرات على الحالة الصحية للركاب والطاقم على متن السفينة.
كانت السفينة “ام في هونديوس” قد شهدت تفشيا لفيروس هانتا خلال رحلتها من الارجنتين باتجاه الراس الاخضر.
وقد اكدت منظمة الصحة العالمية سبع حالات اصابة مؤكدة بالفيروس، بالاضافة الى ثلاث وفيات نجمت عن هذا الوباء على متن السفينة.
يذكر ان فيروسات هانتا تنتقل بشكل اساسي الى البشر عن طريق القوارض، وتتسبب في نوعين رئيسيين من الامراض الخطيرة: الحمى النزفية المصحوبة بالمتلازمة الكلوية، والمتلازمة الرئوية التي يسببها فيروس هانتا، وذلك وفقا للمعلومات التي نشرتها وكالة “روسيا اليوم”. هذه الفيروسات تشكل تهديدا صحيا خطيرا وتتطلب اجراءات وقائية صارمة للحد من انتشارها.
تؤكد المنظمة العالمية للصحة على اهمية الاستجابة السريعة والمنسقة في مثل هذه الحالات لضمان سلامة وصحة الافراد المتضررين. كما شددت على ضرورة تعزيز التعاون الدولي لمواجهة الازمات الصحية العابرة للحدود، وتقدير الجهود المبذولة من قبل اسبانيا في تسهيل هذه العملية المعقدة. الجهود المشتركة بين الاطراف المعنية تهدف الى احتواء الفيروس ومنع اي انتشار محتمل له في مناطق اخرى.
ياتي هذا كله في سياق يبرز دور منظمة الصحة العالمية ككيان محوري في تنسيق الاستجابات الصحية العالمية وتوجيه الجهود نحو حماية الصحة العامة. البيان يظهر ايضا ان الشفافية والتواصل الفعال مع الجمهور هما عنصران اساسيان في ادارة الازمات الصحية، حيث تمكنت المنظمة من طمأنة الناس بشان طبيعة هانتا وحجم خطورته مقارنة بكوفيد-19.




