عاجل | غوتيريس يحض العالم على تعزيز الاستجابة بشكل عاجل للحد من الاحترار

غوتيريس يحض العالم على تعزيز الاستجابة بشكل عاجل للحد من الاحترار
القاهرة – بوابة الوسط الثلاثاء 23 يونيو 2026, 02:22 مساء
شدد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، اليوم الثلاثاء، على ضرورة أن يتحرك العالم «بشكل أكثر إلحاحاً» للحد من الاحترار المناخي، داعياً في الوقت عينه إلى «قول الحقيقة كاملة» بشأن التكلفة البيئية لأنظمة الذكاء الصناعي.
وقال غوتيريس في خطاب أمام مؤتمر المناخ في لندن، وهو حدث سنوي بارز في العاصمة البريطانية: «لم يعد بإمكاننا الاعتماد على نظام قائم على الوقود الأحفوري يغذي كلاً من أزمة المناخ وأزمة الطاقة»، في ظل موجة قيظ قياسية تشهدها أوروبا حالياً تشكل دليلاً إضافياً على التغير المناخي الناجم بصورة رئيسية عن حرق الفحم والنفط والغاز، وفقا لوكالة «فرانس برس».
كذلك، دعا الأمين العام للأمم المتحدة كبار المسؤولين في قطاع الذكاء الصناعي إلى «قول الحقيقة كاملة» بشأن التكلفة البيئية المترتبة عن مراكز البيانات المستخدمة في هذه التكنولوجيا.
وأضاف: «لا نريد مزيداً من التكاليف الخفية ولا المزيد من تحميل الأعباء للفئات الأقل قدرة على تحملها. لقد حان الوقت لقول الحقيقة كاملة. فإذا كان للذكاء الصناعي أن يساهم في بناء مستقبل أفضل، يجب أن يترافق ذلك مع الصدق والشفافية بشأن تكلفته علينا اليوم».
مبادرة للشفافية البيئية في مجال الذكاء الصناعي
وأعلن الأمين العام عن إطلاق مبادرة للشفافية البيئية في مجال الذكاء الصناعي، تدعو الشركات العالمية العملاقة في هذا القطاع إلى قياس بيانات البصمة البيئية لعملياتها ونشرها، بما يشمل استهلاك الكربون والمياه واستخدام الأراضي، والالتزام بتشغيل هذه الأنشطة باستخدام الطاقة المتجددة بحلول نهاية العقد الحالي.
– «ذا لانسيت»: الاحتباس الحراري يؤدي إلى ملايين الوفيات حول العالم
– مخاطر صحية متزايدة جراء الاحترار المناخي وزيادة استهلاك المشروبات المحلاة
– الاحترار المناخي زاد موجة القيظ الأخيرة في أوروبا حتى أربع درجات
وتستهلك مراكز البيانات، وهي مستودعات ضخمة للخوادم التي تشغّل الذكاء الصناعي والخدمات الرقمية الأخرى، كميات كبيرة من الطاقة؛ وقد بلغ الاستهلاك 448 تيراواط في الساعة من الكهرباء في العام 2025.
ولو كانت هذه المراكز دولة مستقلة، لاحتلت المرتبة الحادية عشرة عالمياً من حيث الاستهلاك، مباشرة بعد فرنسا (التي تستهلك 468 تيراواط في الساعة)، وفق دراسة قادتها الأمم المتحدة ونُشرت في أوائل يونيو.
وشدد غوتيريس الثلاثاء على أن «المجتمعات غالباً ما تُترك في حالة من الجهل بشأن الأثر البيئي للبنية التحتية التي تتوسع من حولها»، مقراً في الوقت نفسه بأن الذكاء الصناعي، وإن كان قادراً على المساعدة في «تسريع وتيرة الحلول المناخية»، إلا أنه «يستهلك كميات هائلة من الأراضي والمياه والطاقة».
دعوة عالمية للعمل بشأن غاز الميثان
وإلى جانب المقترح المتعلق بقطاع التكنولوجيا، أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أيضاً «دعوة عالمية للعمل بشأن غاز الميثان» الذي يُعد ثاني أكبر مسبب لتغير المناخ بعد ثاني أكسيد الكربون، بهدف تحقيق «انبعاثات تقارب الصفر عبر سلسلة القيمة بأكملها».
وتتضمن مقترحاته مجموعة من الأهداف الرامية إلى معالجة تسرب الميثان في قطاع النفط والغاز، والحد من ممارسات مثل حرق الغاز الطبيعي المنبعث أثناء استخراج النفط دون الاستفادة منه. كما يسعى غوتيريس إلى خفض الانبعاثات الناجمة عن القطاع الزراعي ومواقع طمر النفايات.
ويُعزى نحو 60% من انبعاثات الميثان العالمية، وهو غاز عديم الرائحة وغير مرئي، إلى الأنشطة البشرية، وتُعد الزراعة المصدر الرئيسي لهذه الانبعاثات، يليها قطاع الطاقة. ويتسم هذا الغاز بقدرة على التسبب في الاحترار تفوق بكثير تلك العائدة لثاني أكسيد الكربون.


