عاجل | أصدر أقوى تحالف استخباراتي في العالم تحذيراً عاجلاً بشأن المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي.

أصدرت وكالات الأمن الرئيسية في تحالف الاستخبارات “العيون الخمس” – الذي يضم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وأستراليا وكندا ونيوزيلندا – تحذيراً شديد اللهجة في وقت واحد بشأن المخاطر المتزايدة التي يشكلها الذكاء الاصطناعي، مشيرة إلى أن العالم بحاجة إلى التحرك بشكل عاجل قبل أن تتجاوز هذه التكنولوجيا السيطرة البشرية.
بحسب مراسل وكالة الأنباء الفيتنامية في أستراليا، في بيان مشترك صدر في 23 يونيو، ذكرت الأجهزة الأمنية التابعة للتحالف، الذي يعتبر أقوى شبكة لتبادل المعلومات الاستخباراتية في العالم، أن وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي تتجاوز حاليًا وتيرة تطوير آليات إدارة الأمن والحماية.
يحذر الخبراء من أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد تقنية للمستقبل، بل أصبح أداة تستغلها جماعات الجرائم الإلكترونية والقوى المعادية لأغراض خطيرة.
أحد أكبر المخاوف هو الاستخدام المتزايد لنماذج اللغة الكبيرة (LLMs) لأتمتة عملية كتابة التعليمات البرمجية الخبيثة.
وهذا يسمح للأفراد ذوي المهارات التقنية المحدودة بإنشاء برامج هجوم إلكتروني متطورة، تتراوح من برامج الفدية إلى أدوات الاختراق القادرة على تجاوز طبقات متعددة من الحماية التقليدية.
بالإضافة إلى ذلك، تعتبر تقنية التزييف العميق (التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور وأصوات مزيفة) تتطور أيضاً بمعدل ينذر بالخطر.
لقد وصلت الصور ومقاطع الفيديو والأصوات المزيفة التي يتم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي إلى مستوى عالٍ جدًا من الواقعية، وأصبحت أدوات لحملات التصيد الاحتيالي واسعة النطاق، وسرقة المعلومات، أو نشر المعلومات المضللة.
قد يعجبك أيضاً
ووفقاً لتحالف العيون الخمس، فإن التهديد يتجاوز الجرائم الإلكترونية والاحتيال المالي.
يمكن أيضًا استغلال الذكاء الاصطناعي للتلاعب بالرأي العام، ونشر المعلومات المضللة، والتدخل في العمليات الديمقراطية، مما يخلق آثارًا مباشرة على الأمن القومي للعديد من البلدان.
في ضوء هذا الواقع، أصدرت خمس دول سلسلة من التوصيات العاجلة للتخفيف من المخاطر التي يشكلها الذكاء الاصطناعي. ويركز جوهر هذه المقترحات على التحول من نهج “ما بعد وقوع الحادث” إلى نموذج “الوقاية الاستباقية”.
يدعو التحالف شركات التكنولوجيا الكبرى إلى تحمّل مسؤولية أكبر عن منتجات الذكاء الاصطناعي التي تطورها. وبناءً على ذلك، ينبغي دمج ضمانات الأمن السيبراني منذ مرحلة تصميم النظام، بدلاً من إضافتها فقط بعد بدء استخدام المنتج.
كما أكدت الأجهزة الأمنية على أهمية تعزيز تبادل البيانات والمعلومات الاستخباراتية في الوقت الفعلي بين القطاعين العام والخاص للكشف المبكر عن الثغرات الأمنية المتعلقة بالذكاء الاصطناعي.
يحذر ممثلو المركز الأسترالي للأمن السيبراني (ACSC) من أن العالم يمر بنقطة تحول حاسمة في تاريخ التطور التكنولوجي.
ووفقاً لهذه الوكالة، إذا لم تقم الدول بوضع معايير أمنية عالمية للذكاء الاصطناعي بسرعة، فقد تواجه البشرية خطر التلاعب بالإنترنت بواسطة خوارزميات معقدة بشكل متزايد ويصعب السيطرة عليها.
قد يعجبك أيضاً
واختتم تحالف العيون الخمس بيانه قائلاً إن نافذة الفرصة للتحرك تغلق بسرعة.
ترى الوكالات الأمنية أن وضع ضمانات ضد الذكاء الاصطناعي الآن أمر ضروري لمنع خطر حدوث أزمة أمن سيبراني عالمية في المستقبل.
المصدر:






