الحكومة تدرس 8 إجراءات جديدة لتسريع إنهاء ملفات التصالح في مخالفات البناء

أقرت الحكومة المصرية حزمة من 8 إجراءات عاجلة لتسريع وتيرة البت في طلبات التصالح في مخالفات البناء، تهدف إلى إنهاء التكدس الإداري وتذليل العقبات التقنية التي واجهت ملايين المواطنين منذ صدور القانون رقم 187 لسنة 2023. وتستهدف هذه التعديلات تقليص المدة الزمنية للفحص والاعتماد، مع منح صلاحيات أوسع للجان المحلية لتقرير مصير الطلبات المعلقة.
تأتي هذه التحركات في إطار سعي الدولة لغلق ملف العشوائيات نهائيا ودمج العقارات غير المرخصة في الاقتصاد الرسمي. إن الهدف الجوهري ليس مجرد تحصيل الرسوم، بل إحداث انفراجة في سوق العقارات الذي عانى من جمود نسبي بسبب عدم قدرة الملاك على تقنين أوضاع وحداتهم، مما منعهم من الحصول على المرافق الرسمية أو التصرف في العقارات بالبيع المسجل.
وتتلخص أبرز ملامح الإجراءات الجديدة والتغييرات المرتقبة في النقاط التالية:
• تفعيل الربط الإلكتروني الكامل بين الجهات الإدارية والمراكز التكنولوجية لتقليل زمن المعاملة.
• السماح بتقديم تقارير السلامة الإنشائية من مهندسين نقابيين معتمدين لتسريع عملية الفحص.
• مراجعة الاشتراطات البنائية في بعض المناطق لتتلاءم مع طبيعة المخالفات القائمة.
• منح تسهيلات في سداد المبالغ المتبقية بنظام التقسيط المريح لفترات أطول.
• تفويض رؤساء الأحياء والمدن باتخاذ قرارات فورية في المخالفات البسيطة التي لا تمس السلامة الإنشائية.
• وضع سقف زمني لا يتجاوز 30 يوما للرد على طلبات استكمال المستندات الناقصة.
• زيادة أعداد اللجان الفنية المنوط بها معاينة العقارات على أرض الواقع.
• إتاحة آليات تظلم مرنة تضمن حق المواطن في إعادة تقييم حالته في حال رفض الطلب الأول.
إن نجاح هذه الخطوات يعتمد بشكل أساسي على مدى استجابة الوحدات المحلية وتخليها عن البيروقراطية التي عرقلت القوانين السابقة. كما أن التحول الرقمي في هذا الملف سيقضي على فرص التلاعب أو التقديرات الجزافية لرسوم التصالح، مما يعزز الثقة بين المواطن والدولة.
رؤية تحليلية للمستقبل
تعد هذه الفترة هي الفرصة الذهبية والأخيرة للمواطنين لتقنين أوضاع عقاراتهم، حيث تشير التوجهات الحكومية إلى صرامة شديدة في التعامل مع أي مخالفات بناء جديدة بعد استقرار هذا الملف. ومن المتوقع أن تشهد أسعار العقارات التي ستحصل على شهادات التصالح “نموذج 10 النهائي” ارتفاعا ملحوظا في قيمتها السوقية بنسبة تتراوح بين 20% إلى 30%، كونها أصبحت وحدات قانونية قابلة للتسجيل والتمويل العقاري. نصيحتنا للقارئ هي سرعة استكمال الأوراق المطلوبة والاستفادة من التسهيلات الحالية، فالحصول على وضع قانوني للعقار هو الاستثمار الأضمن حاليا لتجنب قرارات الإزالة أو انقطاع المرافق مستقبلا.




