مصر والجزائر تبحثان بالأردن مخرجات لجنة مشتركة لدعم استقرار المؤسسات الليبية

التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية و التعاون الدولي و المصريين بالخارج، بنظيره الجزائري السيد أحمد عطاف، وزير الشؤون الخارجية و الجالية الوطنية بالخارج بجمهورية الجزائر الديمقراطية الشعبية الشقيقة. جاء هذا اللقاء على هامش أعمال الدورة العادية المستأنفة الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية، التي استضافتها العاصمة الأردنية عمان، بهدف مناقشة أحدث المستجدات العربية و الإقليمية.
أعرب الوزيران خلال مباحثاتهما عن تقديرهما العميق للعلاقات الثنائية الراسخة و المتميزة و الروابط التاريخية التي تربط البلدين الشقيقين. و أشادا بالتطور الملحوظ الذي تشهده هذه العلاقات على كافة المستويات، مؤكدين على عزم القيادتين في المضي قدما نحو تعزيز هذه الصلات.
تطرقت المباحثات إلى الأهمية الكبيرة لانعقاد الدورة التاسعة للجنة العليا المصرية الجزائرية المشتركة، التي عقدت في القاهرة في نوفمبر الماضي. و أشار الجانبان إلى النتائج و المخرجات الحيوية التي أسفرت عنها هذه الدورة، و التي عكست حرص القيادتين على الارتقاء بمسارات التعاون الثنائي في مختلف المجالات.
في هذا السياق، أكد الدكتور عبد العاطي على الأولوية القصوى التي تمنحها الدولة المصرية لمتابعة تنفيذ مخرجات هذه اللجنة، و البناء على الاتفاقيات التي تم توقيعها لتعزيز حركة التبادل الاقتصادي و التجاري و الاستثماري المشترك بين البلدين.
و على الصعيد الإقليمي و الدولي، شدد الوزيران على ضرورة استمرار التنسيق و التشاور الوثيق و المستمر لمواجهة التحديات و الأزمات التي تعصف بالمنطقة. و أبرزت المباحثات أهمية القضية الفلسطينية و الملف الليبي كأولويات رئيسية في الأجندة المشتركة.
من جانبه، أشاد وزير الخارجية المصري بنتائج اجتماع وزراء خارجية آلية دول الجوار الثلاثية حول ليبيا، الذي أقيم مؤخرا في القاهرة. و أكد على الأهمية البالغة للحفاظ على دورية انعقاد هذه الآلية، نظرا لدورها المحوري كركيزة أساسية و إطار فعال لدعم وحدة الدولة الليبية و الحفاظ على مؤسساتها الوطنية، مما يسهم في تعزيز الأمن و الاستقرار في المنطقة.
يعكس هذا اللقاء و المباحثات التي دارت فيه عمق العلاقات الإستراتيجية بين مصر و الجزائر، و الإرادة المشتركة لتعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، و المساهمة الفعالة في حل القضايا الإقليمية و الدولية. و يؤكد الجانبان على ضرورة مواصلة العمل المشترك لتحقيق تطلعات الشعبين الشقيقين في التنمية و الازدهار و الاستقرار.



