مال و أعمال

سعر الدولار اليوم مقابل الجنيه المصري وسط تراجع الإسترليني اليوم الإثنين 24 فبراير 2025

هبطت قيمة الجنيه الإسترليني إلى مستوى 1.3210 دولار خلال التعاملات الآسيوية المبكرة اليوم الإثنين، مدفوعة بموجة ارتباك سياسي حاد تضرب المملكة المتحدة عقب تقارير كشفت عن اعتزام رئيس الوزراء كير ستارمر التنحي عن منصبه، ليفقد الإسترليني زخمه أمام قوة الدولار الأمريكي الذي يستفيد من توجهات الفائدة المتشددة والاضطرابات السياسية التي تعصف بحكومة حزب العمال البريطانية الجديدة.

تصدع في داونينج ستريت وتوقعات الرحيل

دخلت الساحة السياسية البريطانية في نفق من الغموض بعد أقل من عام على تولي حزب العمال السلطة، حيث تشير التقارير الواردة من لندن إلى ضغوط داخلية غير مسبوقة أجبرت ستارمر على بدء التخطيط لجدول زمني لمغادرته. وتتجلى تفاصيل الأزمة فيما يلي:

  • موعد التنحي المرتقب: تشير التقديرات إلى بقاء ستارمر في منصبه حتى مؤتمر الحزب السنوي في نهاية سبتمبر المقبل لضمان انتقال هادئ للسلطة.
  • المرشح الأبرز: يتصدر آندي بورنهام، عمدة مانشستر الكبرى، قائمة المرشحين لخلافة ستارمر وسط قبول واسع داخل أجنحة الحزب.
  • الضغوط السياسية: واجه رئيس الوزراء مطالبات مباشرة من وزراء في حكومته بضرورة التنحي، وهو ما أكدته تلميحات وزير الأعمال بيتر كايل حول مراجعة التحديات الراهنة.
  • التدخل الخارجي: زادت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر منصة تروث سوشيال من حالة الهلع في الأسواق، بعدما جزم بأن رحيل ستارمر بات مسألة وقت.

تحديات اقتصادية مزدوجة تضغط على الإسترليني

لا تتوقف الضغوط على الجنيه الإسترليني عند حدود السياسة فحسب، بل تمتد لتشمل فوارق السياسة النقدية بين لندن وواشنطن. ففي الوقت الذي تعاني فيه بريطانيا من ضبابية القيادة، يكتسب الدولار الأمريكي حصانة إضافية بفضل الموقف الصارم لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. حيث تضع الأسواق في اعتبارها النقاط التالية:

  • تشديد السياسة الأمريكية: تصريحات كيفن وورش حول أولوية استقرار الأسعار تعزز فرص رفع الفائدة الأمريكية مجددا.
  • جاذبية السندات: تدفق السيولة نحو الدولار كـ “ملاذ آمن” مع تزايد المخاطر السياسية في القارة الأوروبية وبريطانيا.
  • عقود التحوط: تظهر بيانات العقود الآجلة مراهنة المستثمرين على تراجع إضافي للإسترليني ما لم يتم حسم ملف القيادة البريطانية بسرعة.

توقعات السوق والمسار المستقبلي

يرى المحللون أن الجنيه الإسترليني سيظل رهينة لنتائج المباحثات داخل أروقة حزب العمال خلال الأسابيع القادمة. فالتاريخ الاقتصادي البريطاني القريب يذكرنا بأن عدم الاستقرار السياسي في حقبة ما بعد “البريكست” كان دائما المحرك الأساسي لضعف العملة وتراجع الاستثمارات الأجنبية. وفي غياب جدول زمني رسمي وواضح لعملية انتقال السلطة، يتوقع الخبراء أن يختبر الإسترليني مستويات دعم أدنى من 1.3200 دولار، خاصة مع استمرار الفيدرالي الأمريكي في سياسته المتشددة التي تزيد من تكلفة الاقتراض عالميا وتدعم قوة العملة الخضراء.

متابعة المراكز المالية العالمية

تراقب صالات التداول في “وول ستريت” و”حي لندن المالي” عن كثب التحركات القادمة لوزير الأعمال البريطاني واللقاءات الجانبية لأعضاء حزب العمال. ومن المقرر أن تخضع بيانات التضخم والنمو القادمة في المملكة المتحدة لتدقيق إضافي، حيث إن أي ضعف اقتصادي يتزامن مع الفراغ السياسي الحالي قد يؤدي إلى تسريع وتيرة هبوط العملة، مما سيجبر بنك إنجلترا على التدخل الشفهي أو الفعلي لتهدئة الأسواق القلقة من سيناريو تكرار أزمات القيادة السريعة التي شهدتها بريطانيا في الأعوام الأخيرة.

ناصر علي

ناصر علي (Nasser Ali)، محرّر الشؤون الاقتصادية، متخصص في رصد وتحليل أسواق الذهب والسلع الأساسية. يتابع "ناصر" عن كثب تقلبات أسعار الصرف والمؤشرات الاقتصادية الكبرى، ويقدم تغطية حصرية لكواليس أسواق المال والمستجدات المصرفية. تهدف كتاباته إلى تقديم معلومة اقتصادية دقيقة وسريعة تساعد المستثمر والقارئ العادي على اتخاذ قرارات مالية صائبة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى