عاجل | تحذير عاجل بشأن مادة الإدمان الجديدة “الكوكايين الوردي” بين الشباب.


أعرب مكتب مكافحة المخدرات في تايلاند عن قلقه وأصدر تحذيراً رسمياً بشأن مخدر اصطناعي جديد ينتشر بين الشباب، يُعرف باسم “2C-B” (2C-B) أو “الكوكايين الوردي”. الصورة: ديلي نيوز.
تشير المعلومات الواردة من السلطات إلى أنه في الآونة الأخيرة، بين رواد الحفلات وشريحة من المراهقين، كان هناك اتجاه متزايد لاستخدام مادة نفسية جديدة تسمى 2C-B (2C-Bromine)، والتي يتم الإعلان عنها أيضًا باسم “الكوكايين الوردي” أو “إيروس” أو “Rosada Tusi Nexus”.
بحسب أريفاك نغيرنبومرونغ، نائب الأمين العام والمتحدث باسم المكتب الوطني لمكافحة المخدرات، فإنه على الرغم من تسميته “كوكايين”، إلا أنه في الواقع مخدر اصطناعي ذو تأثير قوي على الجهاز العصبي المركزي. وقد عمدت العصابات الإجرامية إلى إضافة صبغة طعام وردية اللون إلى المخدر عمداً للتخفيف من رائحته الكريهة والإحساس بالألم عند تعاطيه، مع إخفائه في شكل جذاب، مثل أقراص أو مسحوق أو كبسولات غير ضارة، ليسهل الوصول إليه وجذب الشباب.
يحذر الخبراء الطبيون من أن مادة 2C-B هي مادة مؤثرة عقلياً ذات “تأثير مزدوج”، حيث تسبب كلاً من التحفيز القوي والهلوسة المشابهة للميثامفيتامين (الإكستاسي) وLSD.
عند دخول هذا المخدر إلى الجسم، يُدخل المتعاطين في حالة من النشوة المفرطة واليقظة غير الطبيعية، مصحوبة بهلوسات سمعية وبصرية (رؤية وسماع أشياء غير حقيقية). يؤدي هذا الإدراك المشوه للواقع إلى فقدان المتعاطين السيطرة تمامًا على سلوكهم، مما يُسهّل عليهم القيام بأفعال متهورة تُعرّضهم ومن حولهم للخطر. على المدى الطويل، يُلحق هذا السم ضررًا بالدماغ، مُسببًا أمراضًا عقلية مزمنة واكتئابًا حادًا.

الكوكايين الوردي – مزيج مخدرات قد يكون قاتلاً، مُقنّع بأشكال جذابة، مثل الأقراص أو المسحوق أو الكبسولات غير الضارة، ليسهل الوصول إليه وإغراء الشباب. الصورة: وكالة فرانس برس.
والجدير بالذكر أن هذا الدواء غالباً ما يخلط مع الكيتامين أو الإكستاسي أو مسحوق الكافيين أو مهدئات البنزوديازيبين لإنشاء مزيج سام يطلق عليه رواد الحفلات اسم “ الماء السعيد”.
لا يقتصر انتشار “الكوكايين الوردي” على جنوب شرق آسيا فحسب، بل يجتاح أيضاً وجهات سياحية رئيسية في أوروبا. وقد فككت الشرطة الإسبانية مؤخراً شبكة تهريب مخدرات عابرة للحدود مصدرها كولومبيا، وصادرت أسلحة عسكرية عديدة وكميات كبيرة من هذا المنشط. وتؤكد هيئات مكافحة المخدرات الأوروبية أن العصابات الإجرامية تُهرّب بنشاط هذا “المزيج المخدر” الرخيص إلى المنتجعات السياحية لجذب السياح الشباب خلال فصل الصيف.
في ضوء الأشكال المتطورة والمتزايدة لجرائم المخدرات من الجيل الجديد، توجه وزارة العدل وهيئة مكافحة المخدرات في تايلاند نداءً عاجلاً إلى المجتمع بأسره، وخاصة الآباء والجيل الشاب:
علينا رفع مستوى الوعي وعدم تصديق الإعلانات المغرية عن المنشطات التي تدّعي أنها “آمنة وغير ضارة وللاستخدام الترفيهي فقط”. فخلف تلك الحبوب الوردية الجذابة يكمن فخٌّ قد يدمر المستقبل والصحة والحياة.
أكدت السلطات: “إن أفضل طريقة لحماية نفسك وعائلتك هي أن تقول لا للمخدرات، وألا تجربها أبداً، ولو لمرة واحدة”.
كما تدعو الهيئة الوطنية لمكافحة المخدرات الجمهور إلى المشاركة الفعّالة في الحملة الوطنية للإبلاغ عن الجرائم. يجب الإبلاغ فوراً عن أي معلومات تتعلق بشبكات تهريب المخدرات أو بؤر تعاطي المخدرات غير المشروعة إلى أقرب مركز شرطة أو عبر الخط الساخن المتاح على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع التابع لإدارة مكافحة المخدرات، وذلك لمكافحة هذه المشكلة بشكل مشترك، والحفاظ على الأمن والنظام، وضمان السلام للمجتمع.
نهات لي
المصدر:



