عاجل | العراق: سقوط مسيّرة قرب مضيف الحلبوسي يثير عاصفة غضب

بغداد ـ “القدس العربي”: كشفت مصادر أمنية عراقية رسمية، عن سقوط طائرة مسيّرة بالقرب من “مضيف” يعود لرئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، في قضاء الكرمة في محافظة الأنبار الغربية، من دون التسبب بأضرار بشرية أو مادية، الأمر الذي تسبب بردود فعل سياسية غاضبة، معتبرة الحادث بأنه استهداف لـ”هيبة الدولة”، ومطالبة بإجراء تحقيق فوري لكشف ملابساته والجهات المتورطة.
حريق في الأدغال
خلية الإعلام الأمني الاتحادية، نقلاً عن قيادة العمليات المشتركة، أصدرت بياناً صحافياً، مساء أول أمس، تحدثت فيه عن تفاصيل الحادثة قائلة إن “طائرة مسيّرة صغيرة جداً سقطت عند الساعة الرابعة من عصر (السبت) على مسافة من مضيف رئيس مجلس النواب في قضاء الكرمة في محافظة الأنبار، على ضفة أحد البزول، ما تسبب بحريق في الأدغال دون وقوع أضرار كبيرة”.
وأضافت أن “الجهد الاستخباري الفني توصل إلى أن الطائرة لم تكن تحمل مواد متفجرة، وأن هذا النوع من الطائرات لا يتجاوز مدى تحليقه 750 متراً فقط، فضلاً عن كونه سريع الاحتراق عند ارتفاع درجات الحرارة”.
وأكدت القيادة أن “الأجهزة الأمنية والاستخبارية والأدلة الجنائية باشرت الإجراءات اللازمة وفتحت تحقيقاً بالحادث”.
الأجهزة الأمنية والاستخبارية باشرت الإجراءات اللازمة وفتحت تحقيقاً بالحادث
وتمثل مدينة الكرمة (نحو 50 كم غربي العاصمة بغداد) أحد أبرز المعاقل الرئيسية للحلبوسي وعائلته وأقربائه، بالإضافة إلى زعيم حزب “تقدم” محمد الحلبوسي.
وأدان الأمين العام لحركة “بابليون” المسيحية، ريان الكلداني، الحادثة.
وقال في “تدوينة” له، إن “حادثة سقوط طائرة مسيّرة قرب مضيف الأخ العزيز رئيس حزب تقدم السيد محمد الحلبوسي تمثل عملاً مرفوضاً ومداناً وتمس الأمن والاستقرار وسيادة القانون”.
وأضاف: “نؤكد ثقتنا بقدرة الأجهزة الأمنية على كشف ملابسات الحادث وملاحقة المتورطين بما يحفظ أمن العراق واستقراره”.
في حين بادر سياسيون إلى إدانة الحادثة، مستندين إلى “الرواية الرسمية”، ومحذرين من المساس بـ”هيبة الدولة”.
وأعرب النائب الأول لرئيس مجلس النواب عدنان فيحان الدليمي، عن إدانته واستنكاره للاعتداء الآثم الذي استهدف مضيف رئيس مجلس النواب.
وقال في بيان لمكتبه: “نعرب عن إدانتنا واستنكارنا الشديدين للاعتداء الآثم الذي استهدف مضيف رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي”، معتبراً أن “مثل هذه الممارسات مرفوضة وتمثل انتهاكاً للقانون وتجاوزاً على الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي”.
ودعا الدليمي الجهات الأمنية المختصة إلى “إجراء تحقيق عاجل لكشف ملابسات هذا الاعتداء الآثم وتقديم المتورطين إلى العدالة، بما يعزز هيبة القانون وحماية الأمن والاستقرار”.
كذلك أدان زميله “النائب الثاني” لرئيس مجلس النواب فرهاد أمين أتروشي، استهداف “موقع مضيف الحلبوسي بطائرة مسيّرة”، عادّاً ذلك “اعتداءً على الأمن والاستقرار وخروجاً عن القانون”.
وطالب الجهات الأمنية المختصة أيضاً بـ”فتح تحقيق عاجل للكشف عن تفاصيل الحادث، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتورطين، وتعزيز فرض القانون في البلاد”.
فيما أفادت كتلة “الاتحاد الوطني” الكردستاني بأن استهداف مضيف الحلبوسي بمسيّرة يمثل اعتداءً على هيبة الدولة.
وذكر بيان للكتلة: “ندين ونستنكر بأشد العبارات الاعتداء الإرهابي الجبان الذي استهدف مضيف رئيس مجلس النواب، هيبت الحلبوسي، بواسطة طائرات مسيّرة، في محاولة بائسة ومكشوفة لزعزعة الأمن والاستقرار في البلاد”.
وأشار إلى أن “هذا العمل لا يستهدف شخص رئيس مجلس النواب فحسب، بل يمثل اعتداءً صارخاً على هيبة الدولة ومؤسساتها الدستورية، ومحاولة خبيثة لخلط الأوراق وإثارة الفتنة، في وقت تسعى فيه القوى الوطنية المخلصة إلى تعزيز لغة الحوار وتثبيت ركائز الاستقرار البنّاء”.
وأضاف أن “المساس برمزية السلطة التشريعية وممثلي الشعب هو استهداف مباشر لأمن العراق وسيادته واستقراره”.
وطالبت الكتلة القوات الأمنية والأجهزة الاستخبارية بـ”فتح تحقيق عاجل وفوري للكشف عن ملابسات هذا الهجوم الغادر، وملاحقة الجناة والجهات التي تقف وراءهم، وتقديمهم إلى العدالة لينالوا جزاءهم العادل”.
ودعت جميع القوى السياسية والوطنية إلى “الوقوف صفاً واحداً في مواجهة هذه المحاولات التخريبية، وتفويت الفرصة على المتربصين بأمن الوطن وشعبه”.
“اعتداء آثم”
سياسياً أيضاً، أدانت النائبة عالية نصيف، ما وصفته بـ”الاعتداء الآثم” الذي استهدف مضيف رئيس مجلس النواب بواسطة طائرة مسيرة، مشيرة إلى إن الحادث يعدّ “سابقة خطيرة تمثل تجاوزاً على مؤسسات الدولة الدستورية وتهديداً مباشراً للأمن والاستقرار”.
أدانت النائبة عالية نصيف، ما وصفته بـ”الاعتداء الآثم” الذي استهدف مضيف رئيس مجلس النواب
وأضافت في “تدوينة” لها، أن “استهداف شخصية تتبوأ موقعاً سيادياً في الدولة لا يمكن النظر إليه بمعزل عن محاولات بث الفوضى وإضعاف هيبة القانون، وهو عمل مدان بكل المقاييس ويتطلب موقفاً وطنياً موحداً لرفضه والتصدي لمن يقف وراءه”.
ودعت الجهات الأمنية المختصة إلى “إجراء تحقيق عاجل وشفاف لكشف الملابسات وتحديد الجناة وتقديمهم إلى العدالة”، كما دعت أيضاً القوى السياسية كافة إلى “توحيد المواقف إزاء هذه الأعمال التي تستهدف أمن العراق واستقراره”.




