مصر تدين هجوم النيجر الإرهابي على مطار نيامي الدولي

أدانت جمهورية مصر العربية بشدة الاعتداء الإرهابي الذي طال مطار نيامي الدولي في النيجر، والذي اسفر عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات. وتؤكد مصر وقوفها وتضامنها الكامل مع حكومة وشعب جمهورية النيجر في مساعيهم لمواجهة الإرهاب وجميع صور العنف والتطرف التي تهدد الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.
واعربت مصر عن عميق تعازيها وصادق مواساتها للحكومة والشعب النيجري، وخصوصا لأسر الضحايا الذين فقدوا أرواحهم في هذا الهجوم الأليم. وتتمنى مصر الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدة على دعمها الثابت والتزامها المستمر بمواصلة دعم الدول الشقيقة في منطقة الساحل. هذا الدعم يرتكز على جهود مكافحة الإرهاب وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة ككل، باعتبار ذلك جزءا لا يتجزأ من الأمن القومي العربي والإفريقي.
تأتي هذه الإدانة في سياق سياسة مصر الخارجية التي ترفض كافة أشكال الإرهاب والتطرف، وتدعو إلى تكاتف الجهود الدولية والإقليمية لمكافحة هذه الظاهرة العابرة للحدود. يمثل هذا الهجوم تذكيرا بأهمية التعاون الأمني وتبادل المعلومات بين الدول للتصدي للمجموعات الإرهابية التي تسعى إلى زعزعة الأمن وبث الفوضى.
وإذ تشاطر مصر جمهورية النيجر آلامها جراء هذا المصاب، فإنها تؤكد على ضرورة العمل المشترك لتجفيف منابع الإرهاب وكشف التنظيمات التي تقدم الدعم المالي واللوجستي لهذه الجماعات المتطرفة. فمجابهة الإرهاب لا تقتصر على العمليات العسكرية فحسب، بل تمتد لتشمل البعد الفكري والثقافي والاقتصادي، من خلال معالجة الأسباب الجذرية التي تدفع الأفراد نحو التطرف.
وفي هذا السياق، تجدد مصر دعوتها للمجتمع الدولي لتبني استراتيجية شاملة لمكافحة الإرهاب، تتجاوز المعالجات الأمنية الفورية لتشمل برامج تنموية ومبادرات ثقافية ودينية تهدف إلى تعزيز قيم الاعتدال والتعايش السلمي. كما تؤكد أن دعم الاستقرار في دول الساحل يمثل حاجة ماسة ليس فقط لتلك الدول، بل للمنطقة بأسرها، لما لذلك من تأثير مباشر على الأمن العالمي.
تعرب مصر عن استعدادها لتقديم كافة أشكال الدعم والمساندة لجمهورية النيجر في أعقاب هذا الهجوم، بما في ذلك الخبرات الأمنية وتبادل المعلومات لمكافحة الإرهاب. فالتضامن الاقليمي والدولي هو السبيل الوحيد لهزيمة الإرهاب وإحلال السلام والأمان في المنطقة والعالم. وتظل مصر على أتم الاستعداد للمشاركة في أية جهود تهدف إلى تعزيز الأمن الإقليمي والدولي، وتوفير بيئة مستقرة تتيح للأمم والشعوب الازدهار والتطور.



