دينا عبدالعزيز: تمثيل المرأة بالبرلمان يتجاوز 27% من المقاعد

شهد وضع المراة في مصر تطورا ملحوظا خلال الاعوام القليلة الماضية، حيث اكدت الدكتورة دينا عبدالعزيز، عضو مجلس النواب سابقا، على الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة السياسية لتمكين المراة من شغل مواقع قيادية وتنفيذية داخل الدولة. هذا الدعم اسفر عن تزايد تمثيلها في مختلف الهيئات الحكومية والمؤسسات العامة، مما يعكس التزاما واضحا بتعزيز دور المراة في الحياة العامة.
واوضحت الدكتورة دينا، خلال حوارها مع المستشار احمد فتحي عبدالكريم في برنامج “على المكشوف” الذي يذاع على قناة الشمس، ان هذا التمكين لم يقتصر على زيادة عدد النساء في المناصب، بل امتد ليشمل دخولهن الى مجالات لم تكن متاحة لهن من قبل، مثل عملهن في مجلس الدولة. هذه الخطوات تمثل مؤشرا قويا على توجه الدولة نحو تعزيز حضور المراة في مراكز صنع القرار، وايمانها بقدراتها على المساهمة الفاعلة في تقدم الوطن.
وفي السياق التشريعي، اشارت الدكتورة عبدالعزيز الى ان نسبة تمثيل المراة في البرلمان وصلت حاليا الى نحو 27% من اجمالي المقاعد. واوضحت ان الجزء الاكبر من هذا التمثيل تحقق بفضل القوائم الانتخابية، التي سهلت وصول عدد كبير من السيدات الى قبة البرلمان. ومع ذلك، اعربت عن املها في رؤية زيادة اكبر في تمثيل المراة عبر المقاعد الفردية، اذ ترى ان الفوز في الانتخابات الفردية يعد معيارا اكثر دقة لقياس القبول الشعبي والمشاركة السياسية الحقيقية للمراة في المجتمع.
واكدت ان المشاركة الفعالة للمراة في الانتخابات، سواء بالترشح او التصويت، تمثل احد اهم اوجه التمكين المجتمعي. فخوض المنافسة المباشرة والتواصل مع الناخبين يمنح المراة فرصة لتجسيد طموحاتها واثبات قدرتها على القيادة. غير انها لفتت الى وجود تحديات تواجه المراة في خوض غمار الانتخابات على المقاعد الفردية، خاصة في ظل طبيعة النظام الانتخابي الحالي الذي قد يضع قيودا امام منافسة عادلة مقارنة بترشحها ضمن القوائم.
واشارت الى ان اليات القوائم الانتخابية ساهمت بشكل كبير في رفع نسبة تمثيل المراة في البرلمان، وهي خطوة ايجابية لا يمكن انكارها. ومع ذلك، رأت الدكتورة دينا ان هذا النظام يحتاج الى نقاش مستفيض وتقييم دقيق، خاصة فيما يتعلق بمدى توفيره لفرص متكافئة للمراة للتنافس على المقاعد الفردية. ففي ظل التعقيدات التي يتسم بها المشهد السياسي والانتخابي، يصبح من الضروري اعادة النظر في بعض الجوانب لضمان تمكين المراة بشكل اوسع واكثر فعالية، وتمكينها من خوض غمار المنافسة الانتخابية الفردية بثقة اكبر ومن ثمة تحقيق تمثيل يعكس قوتها الحقيقية في المجتمع.
في الختام، شددت الدكتورة دينا عبدالعزيز على ان استمرار جهود تمكين المراة يتطلب تضافر الجهود من كل الاطراف، لضمان بناء مجتمع اكثر عدلا ومساواة، حيث تسهم المراة بكامل طاقتها وقدراتها في مسيرة التنمية والازدهار. هذا يتطلب ليس فقط الدعم السياسي، بل ايضا تغيير الموروثات المجتمعية التي قد تعيق تقدم المراة، وتوفير بيئة تشجعها على الانخراط في جميع جوانب الحياة العامة دون قيود.




