تعديلات جديدة بقانون التصالح في مخالفات البناء تخدم 5 ملايين مواطن

أقرت الحكومة المصرية تعديلات حاسمة على قانون التصالح في مخالفات البناء تستهدف حسم ملفات نحو 5 ملايين مواطن، عبر تقديم تسهيلات إجرائية وضوابط جديدة تنهي حالة الجمود الإداري وتسمح بتقنين الأوضاع للمباني التي كانت تقع خارج نطاق التصالح سابقا.
تأتي هذه التحركات التشريعية في إطار سعي الدولة لغلق ملف العشوائيات نهائيا ودمج الثروة المدينة برس غير الرسمية في المنظومة القانونية، مما يعزز من قيمة العقارات ويمنح أصحابها حق الاستفادة الكاملة من المرافق والخدمات بصفة رسمية. وتستهدف التعديلات معالجة الثغرات التي واجهت المواطنين في النسخ السابقة من القانون، خاصة فيما يتعلق بطلبات الرفض السابقة أو شروط الارتفاعات والمساحات.
تطورات ملف التصالح والأرقام المحورية
بلغة الأرقام والوقائع، تتركز أبرز ملامح المرحلة الجديدة في النقاط التالية:
- عدد المستفيدين: يقدر بنحو 5 ملايين مواطن موزعين على مختلف المحافظات.
- النطاق الزمني: التعديلات تشمل الطلبات المقدمة والمرفوضة سابقا لمنحها فرصة ثانية للمراجعة.
- التسهيلات المالية: توفير خيارات تقسيط لرسوم التصالح وفترات سماح تصل لعدة سنوات.
- الحيز العمراني: التوسع في قبول طلبات التصالح للمباني القريبة من الحيز بضوابط فنية محددة.
- الموعد المرتقب: تفعيل التعديلات وتطبيقها ميدانيا يبدأ فور إقرارها رسميا من مجلس النواب وصدور اللائحة التنفيذية.
أبعاد التعديلات الجديدة وأثرها الاقتصادي
تتجاوز أهمية هذه التعديلات مجرد تسوية مخالفة، فهي تمثل عملية إعادة هيكلة للسوق العقاري المصري. حيث تساهم في رفع القيمة السوقية للوحدات السكنية التي ستحصل على شهادة صلاحية، مما يسهل عمليات البيع والشراء والتمويل العقاري. كما تعمل الدولة من خلال هذه الخطوة على توفير موارد مالية يتم توجيهها لتحسين البنية التحتية والمرافق في المناطق العشوائية، مما يرفع من جودة الحياة للمواطنين.
رؤية تحليلية للمستقبل
يرى الخبراء أن هذه التعديلات هي “الفرصة الأخيرة” لتقنين الأوضاع بضمانات حكومية ومزايا سعرية لن تتكرر. ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة انتعاشة في حركة التداول العقاري للمباني التي كانت “محظورة” قانونا بسبب عدم التصالح.
نصيحة الخبراء
ننصح المواطنين بضرورة البدء الفوري في تجهيز المستندات الفنية والرسومات الهندسية المعتمدة وتحديث ملفاتهم القانونية قبل بدء العمل رسميا بالتعديلات لتفادي الزحام المرتقب. كما يجب التأكد من جدية التصالح والالتزام بالجدول الزمني للسداد، لأن الحاصلين على “نموذج 10” النهائي سيكونون وحدهم القادرين على استخراج تراخيص التعلية أو الهدم والبناء مستقبلا. بالنسبة للمستثمرين، يعتبر الوقت الراهن مثاليا لشراء العقارات التي كانت تعاني من مشكلات إدارية بشرط التأكد من مطابقتها لشروط التعديلات الجديدة، حيث يتوقع ارتفاع ثمنها بنسبة لا تقل عن 20% فور تقنين وضعها.




