متحدث الأوقاف: تخريج الأئمة من الأكاديمية العسكرية «يعزز» بناء الوعي ومواجهة التحديات

الدكتور محمد فهمي
محمد فهمي
صرح الدكتور اسامة رسلان، المتحدث الرسمي لوزارة الاوقاف، بان دعم الرئيس عبد الفتاح السيسي لحفل تخرج الائمة من الاكاديمية العسكرية المصرية للسنة الثانية على التوالي يبرز اهتمام الدولة البالغ بتاهيل الائمة فكريا وعلميا لمواجهة التحديات المعاصرة. لفت رسلان الى ان هذه البرامج التدريبية تمتد لستة اشهر، وتتضمن العلوم الشرعية واللغوية، بالاضافة الى قضايا الامن القومي، الاعلام، واساليب التعامل مع حملات التضليل الموجهة. يهدف هذا التكوين الشامل الى اعداد ائمة مؤهلين لتجديد الخطاب الديني محليا ودوليا.
واوضح رسلان، في مداخلة له مع قناة “اكسترا نيوز”، ان توجيهات الرئيس المستمرة بصقل الكفاءات المتفوقة من الائمة ودعمهم في استكمال تعليمهم العالي داخل مصر وخارجها، يعد امتدادا لسياسة الدولة الهادفة الى الاستثمار في المواهب. واشار الى ان وزارة الاوقاف حاليا تدرس طرق جديدة لزيادة فرص الحصول على درجات الماجستير والدكتوراه والبعثات الخارجية، مما يسهم في رفع المستوى العلمي والدعوي للائمة.
كما افاد المتحدث الرسمي بان اختيار اسم “الامام حسن العطار” لهذه الدورة يحمل معاني عميقة ترتبط بقيم التجديد والانفتاح على العلوم الحديثة، مع الحفاظ على الهوية الوطنية. بين رسلان ان العطار وتلميذه رفاعة الطهطاوي قدما نموذجا مصريا فريدا للنهضة الفكرية، مظهرين كيف يمكن التفاعل الايجابي مع الثقافات الاخرى دون التفريط في المبادئ الوطنية والثقافية الثابتة.
وشدد رسلان على ان “معركة العصر الحقيقية هي معركة الوعي”. واكد ان تاهيل ائمة قادرين على استيعاب تحديات الحاضر والتطلع الى المستقبل يشكل حجر الزاوية في بناء خطاب ديني مستنير يثري الوعي الاجتماعي العام. واضاف ان الامام يعتبر من ابرز واكثر الشخصيات نفوذا داخل المجتمع المصري، مما يجعل الاستثمار في تاهيله جزءا لا يتجزا من مشروع الدولة لبناء الانسان. هذا بدوره يعزز دور مصر كقوة ناعمة، تنشر الفكر المستنير والاعتدال في الداخل والاقليم والعالم. يمثل هذا التوجه استراتيجية شاملة تهدف الى ضمان ان يكون لائمة مصر دور ريادي وفعال في التنوير والتوجيه، ليس فقط في مسائل الدين ولكن ايضا في قضايا المجتمع الحيوية، مما يعكس رؤية مصر لدورها كمنارة للفكر والثقافة والحضارة.




