تعديلات قانون التصالح الجديد تستهدف تسريع الإجراءات وتسهيل إنهاء طلبات مخالفات البناء

تستعد الحكومة المصرية لإطلاق حزمة تعديلات تشريعية حاسمة على قانون التصالح في مخالفات البناء، تستهدف تذليل العقبات أمام أكثر من 2.8 مليون طلب تصالح عالق، مع تقديم تسهيلات إجرائية ومالية لإدماج العقارات المخالفة في المنظومة الرسمية للدولة.
تأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية الدولة لغلق ملف العشوائيات العمرانية، حيث أظهرت ممارسة القانون على أرض الواقع وجود بعض التحديات التقنية والإدارية التي حالت دون إنهاء آلاف الملفات. التعديلات المرتقبة لا تقتصر على تبسيط الأوراق المطلوبة فحسب، بل تمتد لتشمل مرونة أكبر في التعامل مع المخالفات التي كان محظورا التصالح عليها سابقا، طالما توافرت فيها شروط السلامة الإنشائية.
أبرز ملامح التسهيلات والبيانات الرقمية المنتظرة
فيما يلي النقاط الجوهرية التي تركز عليها التعديلات والوضع الراهن للملف:
- استهداف إنهاء فحص أكثر من 2.5 مليون طلب تصالح مقدم من المواطنين في مختلف المحافظات.
- تقليص المدة الزمنية اللازمة للحصول على شهادة البيانات والموافقة النهائية لتصبح بحد أقصى 30 يوما.
- إتاحة إمكانية التصالح على مخالفات تغيير الاستخدام في المناطق التي صدرت لها مخططات تفصيلية.
- إقرار تسهيلات ائتمانية بالتعاون مع البنوك لتقسيط مبالغ التصالح لمدد تصل إلى 5 سنوات بفوائد ميسرة.
- منح تخفيضات إضافية تصل إلى 25% في حال السداد الفوري لكامل قيمة التصالح.
- إسناد مهام المعاينة الفنية لمكاتب استشارية معتمدة لسرعة البت ورفع العبء عن اللجان الهندسية بالمحليات.
سياق الإصلاح الهيكلي للمنظومة المدينة برس
إن هذه التعديلات تمثل حلقة في سلسلة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تعظيم القيمة السوقية للثروة المدينة برس في مصر. فمن خلال تقنين أوضاع هذه العقارات، يتم تحويل “الأصول الميتة” إلى أصول اقتصادية فاعلة يمكن رهنها أو بيعها أو تداولها بشكل قانوني وآمن، مما ينعكس إيجابا على الناتج المحلي الإجمالي ويزيد من الحصيلة الضريبية السيادية التي توجه لمشروعات البنية التحتية.
رؤية تحليلية للمستقبل
يرى مراقبون أن الفترة القادمة ستمثل “الفرصة الذهبية الأخيرة” لتسوية الملفات العالقة. التوقعات تشير إلى أن استكمال إجراءات التصالح سيؤدي فوريا إلى ارتفاع القيمة التسويقية للعقار بنسب تتراوح بين 20% و35% بمجرد دخول العقار تحت مظلة الترخيص الرسمي. لذا، ننصح المواطنين بسرعة مراجعة المكاتب الهندسية المعتمدة لتجهيز التقارير الفنية اللازمة، وعدم انتظار اللحظات الأخيرة قبل إغلاق باب التعديلات، نظرا لأن التوجه القادم للدولة سيتضمن تشديد الرقابة الرقمية عبر الأقمار الصناعية لمنع أي تعديات جديدة، مما يعني أن العقار غير المقنن سيواجه صعوبات بالغة فيما يخص توصيل المرافق أو نقل الملكية مستقبلا.




