وزير الاستثمار يبحث مع السفير الفرنسي سبل جذب استثمارات أجنبية جديدة

بحث وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، الدكتور محمد فريد صالح، مع السفير الفرنسي بالقاهرة، إريك شوفالييه، اليات مضاعفة الاستثمارات الفرنسية في مصر وتوسيع الميزان التجاري بين البلدين، مع التركيز على جذب رؤوس اموال اجنبية مباشرة في قطاعات الصناعة والطاقة المتجددة. يستهدف هذا التحرك تعزيز مركز مصر كمنصة اقليمية للتصدير نحو الاسواق الافريقية والاوروبية، مما ينعكس ايجابا على احتياطيات النقد الاجنبي ومعدلات التشغيل المحلية.
شراكة استراتيجية في توقيت حيوي
يأتي هذا الاجتماع في ظل سعي الدولة المصرية لتنفيذ برنامج اصلاحي هيكلي يعتمد على تمكين القطاع الخاص وجذب الاستثمارات النوعية. تعد فرنسا شريكا اقتصاديا محوريا لمصر، حيث تتجاوز الاستثمارات الفرنسية في السوق المحلي مليارات اليورو في مجالات الاتصالات، والنقل، والصناعات الغذائية. ان التركيز الحالي لا يقتصر فقط على ضخ رؤوس الاموال، بل يمتد ليشمل توطين التكنولوجيا الفرنسية المتقدمة ورفع كفاءة سلاسل التوريد المحلية لتتوافق مع المعايير الدولية.
ابرز ملامح التنسيق الاستثماري والتجاري
تمحورت النقاشات حول تذليل العقبات امام الشركات الفرنسية القائمة وجذب مستثمرين جدد، مع التركيز على النقاط التالية:
- التاريخ: السبت 20 يونيو 2026.
- الاطراف المشاركة: وزير الاستثمار، السفير الفرنسي، والمستشار الاقتصادي باسكال فورث.
- القطاعات المستهدفة: الطاقة النظيفة، البنية التحتية، والتصنيع المشترك.
- الهدف الاستراتيجي: زيادة تدفقات الاستثمار الاجنبي المباشر وتحسين عجز الميزان التجاري.
- المحور الدبلوماسي: تعزيز دور مجلس الاعمال المصري الفرنسي في خلق فرص استثمارية ملموسة.
تحليل المشهد الاقتصادي المتبادل
تشير التحركات الاخيرة لوزارة الاستثمار الى تبني سياسة “الابواب المفتوحة” مع الجانب الاوروبي، وتحديدا فرنسا، للاستفادة من اتفاقية الشراكة المصرية الاوروبية. ان رغبة الجانب الفرنسي في التوسع تعكس ثقة المؤسسات الدولية في استقرار السياسات المالية والنقدية المصرية مؤخرا. كما ان دمج ملفي الاستثمار والتجارة الخارجية في حقيبة وزارية واحدة يساهم في تسريع وتيرة اتخاذ القرارات وحماية مصالح المستثمرين الاجانب من البيروقراطية.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية الى ان التحالف المصري الفرنسي سينتقل من مرحلة “التبادل التجاري التقليدي” الى مرحلة “التصنيع من اجل التصدير”. نتوقع خلال النصف الثاني من العام الجاري توقيع مذكرات تفاهم كبرى في قطاع الهيدروجين الاخضر والسيارات الكهربائية.
نصيحة الخبراء: بالنسبة لشركات القطاع الخاص المحلي والموردين، يعد هذا التوقيت مثاليا لبدء موائمة معايير الجودة والاستدامة مع المواصفات الاوروبية، حيث ان الشركات الفرنسية القادمة ستبحث عن شركاء محليين قادرين على الاندماج في سلاسل توريدها. كما ننصح المستثمرين في سوق المال بمراقبة اسهم الشركات التي تمتلك شراكات او عقود توريد مع الجانب الفرنسي، اذ من المتوقع ان تشهد نموا في احجام اعمالها نتيجة هذه التحركات الدبلوماسية النشطة.




