أسعار الأسهم بالبورصة المصرية اليوم الإثنين 08-06-2026 تشهد تراجعا ملحوظا بختام التعاملات

خسرت البورصة المصرية نحو 15 مليار جنيه من قيمتها السوقية في ختام تعاملات اليوم الاثنين 8 يونيو 2026، وسط موجة تراجع جماعي للمؤشرات بضغط من مبيعات المستثمرين العرب، ليسجل رأس المال السوقي 3.739 تريليون جنيه، في جلسة شهدت سيولة مرتفعة تجاوزت 11 مليار جنيه وقرارات فورية بإيقاف التداول على ستة أسهم نتيجة التقلبات السعرية الحادة.
نزيف النقاط وضغوط البيع العربي
سيطر اللون الأحمر على شاشات التداول للجلسة الثانية على التوالي، حيث تراجع المؤشر الرئيسي للبورصة EGX30 بنسبة 0.54% ليغلق عند مستوى 51882 نقطة، كما لحق به مؤشر الشركات الصغيرة والمتوسطة EGX70 بهبوط طفيف قدره 0.03%. ويعكس هذا التراجع حالة من جني الأرباح بقيادة المؤسسات العربية التي سجلت صافي بيع قارب المليار جنيه، وهو ما يفسر الضغط البيعي الذي واجهته الأسهم القيادية رغم محاولات المستثمرين المصريين والأجانب لامتصاص هذه القوى البيعية عبر اتجاه شرائي مكثف بلغت قيمته الاجمالية للأجانب نحو 543.9 مليون جنيه.
قائمة الأسهم الرابحة والخاسرة
رغم التراجع العام، شهدت الجلسة تحركات انتقائية لافتة، حيث ارتفعت أسعار 77 شركة، بينما تراجعت 133 شركة أخرى، وجاءت قائمة أبرز التحركات كالتالي:
- الأسهم الأكثر ارتفاعا: تصدر سهم الشمس للاسكان والتعمير القائمة بنسبة صعود بلغت 19.26% ليصل الى 13.5 جنيه، يليه صندوق استثمار أودن بارتفاع 7.01%، ثم جي بي أي للنمو العمراني بنسبة 6.90%.
- الأسهم الأكثر انخفاضا: تصدر حق اكتتاب شركة اسباير كابيتال التراجعات بنسبة 17.31%، يليه سهم يو للتمويل الاستهلاكي بنسبة هبوط 5.34%، ثم الخليجية الكندية للاستثمار العقاري بنسبة 5.02%.
- ايقاف التداول: اضطرت ادارة البورصة لتعليق العمل على 6 أسهم لمدة 10 دقائق لتجاوزها حدود التحرك المسموح بها (5%)، ومن أبرزها فيوتشر كير للصناعات الطبية والعامة لمنتجات الخزف والصيني.
خلفية رقمية ومؤشرات السيولة
تظهر لغة الأرقام أن السوق المصري يعيش حالة من الزخم رغم التراجع، حيث تم تداول 3.1 مليار ورقة مالية نفذت من خلال 199.6 ألف عملية. وبالنظر الى هيكل الملكية في جلسة اليوم، نجد أن الأفراد لا يزالون يسيطرون على نصيب الأسد من التعاملات بنسبة 68.07%، في حين بلغت حصة المؤسسات 31.92%. وبالمقارنة مع أسعار التداول السابقة، يلاحظ أن مستويات السيولة الحالية التي وصلت الى 11 مليار جنيه تعد مرتفعة مقارنة بالمتوسطات الشهرية، مما يشير الى وجود فرص شرائية يراها المستثمرون عند مستويات الأسعار الحالية رغم حالة الهبوط المؤقتة.
متابعة الرقابة وتوقعات السوق
تأتي هذه التحركات وسط رقابة مشددة من ادارة البورصة لضمان استقرار التعاملات، خاصة مع تباين أداء المؤشرات النوعية، حيث سجل مؤشر تميز ارتفاعا بنسبة 0.45%، بينما انخفض مؤشر الشريعة الاسلامية بنسبة 0.36%. ويتوقع خبراء التحليل الفني أن تظل البورصة في منطقة عرضية مائلة للهبوط حتى استيعاب مبيعات المؤسسات العربية، مع ترقب لنتائج أعمال الشركات الكبرى في القطاع العقاري والخدمات المالية، والتي قد تعمل كمحفز لاستعادة التوازن السوقي وتعويض خسائر رأس المال التي سجلتها جلسة مطلع الأسبوع.




