منظومة التموين الجديدة تحمل مفاجآت سارة للمواطنين في الدعم النقدي

تحدث الاعلامي احمد موسى عن تفاصيل منظومتي الدعم النقدي والسلعي، مؤكدا انه بحث الملف مع وزير التموين.
وخلال برنامجه “على مسئوليتي” على قناة “صدى البلد”، اوضح موسى ان المواطن سيكون له مطلق الحرية في اختيار السلع التموينية التي يرغب في شرائها، ولن يتم اجباره على سلعة معينة دون غيرها.
وضرب الاعلامي مثلا ليؤكد هذا المفهوم، قائلا: “لو مش عايز يشتري خبز ممكن يشتري اي سلعة تانية حتى لو عايز يشتري فراخ او زيت او سكر”.
كما تطرق موسى الى تكلفة دعم رغيف الخبز، مشيرا الى ان سعر الرغيف الواحد يكلف الدولة ما بين 137 و 150 قرشا.
وفي اطار المنظومة الجديدة، اوضح موسى انه سيتم ادراج قيمة رغيف الخبز في بطاقة التموين، ليتمكن المواطن من استخدامه إما لشراء الخبز او اي سلع تموينية اخرى حسب رغبته. واكد انه لن يكون هناك اي توجيه او الزام للمواطن حول طريقة استخدام هذا الدعم.
هذا التوضيح ياتي في سياق جهود الدولة لترشيد الدعم وضمان وصوله لمستحقيه، مع منح المواطن مرونة اكبر في اختيار احتياجاته الاساسية. ويعكس تصريح موسى اهتمام الحكومة بتبسيط اجراءات الحصول على السلع المدعمة وتوسيع نطاق الاختيارات المتاحة امام المواطنين، الامر الذي من شانه ان يساهم في تحسين جودة الحياة وتلبية متطلبات الاسر المستفيدة بشكل اكثر فاعلية.
ويعتبر هذا التوجه جزءا من خطة اصلاح اقتصادي شاملة تهدف الى التخفيف عن كاهل المواطنين، لاسيما الفئات الاكثر احتياجا، في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة. ويترقب الشارع المصري بفارغ الصبر تفاصيل تطبيق هذه المنظومة الجديدة وتأثيرها المباشر على حياتهم اليومية.
وتعهدت الحكومة مرارا بضمان عدم المساس بالطبقات الاكثر احتياجا، وتوفير كافة السلع الضرورية باسعار مناسبة. وتعتمد هذه المنظومة على التحول التدريجي من الدعم السلعي المباشر الى نظام اكثر مرونة يمنح المستفيدين القدرة على تحديد اولوياتهم الشرائية. يمثل هذا التوجه نقلة نوعية في سياسة الدعم، قد تمهد الطريق لمستقبل افضل في توزيع الموارد وتحقيق العدالة الاجتماعية.
وفي الوقت ذاته، تظل الحكومة على عاتقها مسؤولية كبيرة في متابعة تطبيق هذه المنظومة لضمان عدم حدوث اي تجاوزات او استغلال، وللتأكد من ان الدعم يصل فعليا الى المستحقين دون اي عراقيل. يشمل ذلك الرقابة المشددة على الاسعار وضمان توافر كافة السلع بجودة عالية.
ويهدف هذا الاصلاح الى تحقيق توازن بين الحفاظ على حقوق المواطنين في الحصول على دعمهم، من ناحية، وترشيد الانفاق الحكومي، من ناحية اخرى، بما يخدم المصلحة العامة ويسهم في بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام. وتبقى الكلمة الفصل لتجربة التطبيق الفعلي لهذه المنظومة على ارض الواقع.




