البرلمان يتحرك لبحث أسباب ارتفاع إيجارات المحلات التجارية وسبل مواجهتها

قدم النائب اشرف امين، عضو مجلس النواب، طلب احاطة عاجلا الى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الاسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية والتنمية المحلية والبيئة والتموين والتجارة الداخلية. ويرد طلب الاحاطة هذا على الارتفاع القياسي في ايجارات المحال التجارية في مناطق واسواق متعددة، وما ادى اليه هذا الارتفاع من اثار سلبية جسيمة على كل من اصحاب الاعمال التجارية والمستهلكين على حد سواء.
واوضح النائب ان الزيادة في قيمة الايجارات اصبحت عاملا رئيسيا في تصاعد اسعار السلع، مما دفع العديد من التجار الى مغادرة السوق. كما اعرب عن قلقه من ان استمرار هذه الفوضى في سوق الايجارات التجارية، دون وجود ضوابط واضحة او تدخلات تنظيمية فعالة، يهدد استقرار الاسواق ويخلف ضغطا كبيرا على النشاط التجاري، خاصة في خضم التحديات الاقتصادية الراهنة.
وطالب النائب في طلبه، الحكومة، ممثلة في وزارات التنمية المحلية والاسكان والتموين، بتقديم خطة واضحة لضبط سوق الايجارات التجارية والحد من المغالاة غير المبررة. وتساءل عن وجود اية الية رقابية واضحة لرصد زيادات الايجارات في المناطق التجارية الحيوية والتعامل معها وفق الاطر القانونية.
كما وجه النائب سؤالا حول الاسباب التي تحول دون وضع ضوابط استرشادية، او تحديد سقف نسبي لزيادة الايجارات التجارية، بما يضمن تحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستاجر. واستفسر ايضا عن مدى دراسة الحكومة لتاثير ارتفاع الايجارات على اسعار السلع النهائية التي يدفعها المستهلكون، وتاثيرها على اغلاق العديد من المشروعات الصغيرة.
وعبر النائب كذلك عن تساؤله حول وجود خطة حكومية لدعم التجار المتضررين من هذه الزيادات، او توفير بدائل تجارية بأسعار معقولة في المدن والمناطق الجديدة.
واكد النائب اشرف امين ان مسالة الايجارات التجارية لم تعد مجرد شان فردي بين المالك والمستاجر، بل تحولت الى قضية اقتصادية وطنية تمس الامن الاجتماعي والاستقرار السوقي بشكل مباشر. واوضح ان استمرار هذا الارتفاع غير المنضبط سيؤدي الى اغلاق المزيد من المحال التجارية وزيادة اضافية في اسعار السلع، مما يتحمل عبئه المواطن البسيط بشكل مباشر. وشدد على ضرورة اتخاذ اجراءات فورية للتعامل مع هذه الازمة قبل ان تتفاقم اثارها السلبية على الاقتصاد والمجتمع.
ويمكن القول ان طلب الاحاطة هذا يعكس قلقا برلمانيا متزايدا حيال تدهور الاوضاع الاقتصادية والمعيشية، ويطالب الحكومة بتحمل مسؤوليتها في ايجاد حلول جذرية لمواجهة التحديات التي يواجهها قطاع الاعمال والمستهلكون.




