عاجل | عاجل: المنتخب الإيراني يصل كأس العالم 2026 بعد حرب وتأشيرات ممنوعة… هل يلتقي أمريكا في مواجهة تاريخية؟

انتظر منتخب إيران حتى وقت متأخر من مساء الجمعة ليحصل بعض أعضاء بعثته على تأشيرات الدخول إلى الولايات المتحدة، بينما رفضت سلطات أميركية منحها لآخرين، وسط تصريح من مسؤول في البيت الأبيض أكد أن بلاده لن تسمح «بإساءة استخدام النظام لإدخال إرهابيين». هذا التوتر السياسي اللاذع هو ذروة القصة التي أوصلت المنتخب الإيراني إلى كأس العالم 2026 في دولة خاضت معها حرباً مباشرة قبل أشهر.
كانت البعثة الإيرانية قد غادرت في عصر يوم سبت مقرها في مدينة أنطاليا التركية باتجاه أميركا الشمالية، لكنها اختارت مقراً لها في تيخوانا المكسيكية، التي تكاد تلامس الولايات المتحدة دون أن تدخلها، وذلك لوجود سفارة إيرانية هناك يمنح دعماً قنصلياً ولوجستياً، ولتخفيف الضغوط السياسية والإعلامية المحيطة بالفريق.
قد يعجبك أيضا :
قبل ذلك، عاش اللاعبون في أنطاليا أسابيع من التحضير داخل فندق فخم، حيث حاول الجهاز الفني أن يصنع مساحة هادئة بعيداً عن الأخبار القادمة من البلاد. بعد أن شاهدوا فيلاً عن المنتخب العراقي الذي فاز بكأس آسيا 2007 رغم الظروف القاسية، وقف المدرب أمير قلعه نويي أمام لاعبيه طالباً منهم استلهام تلك التجربة. «المنتخبات لا تعيش فقط على الخطط والتكتيك، بل على قدرتها على التماسك عندما يصبح كل شيء من حولها مضطرباً»، قال لهم المدرب المحلي الذي يقود المنتخب لأول مرة في بطولة عالمية بعد أربع مشاركات سابقة قادها مدربون أجانب.
قد يعجبك أيضا :
داخل التدريبات، كانت الحياة تسير بصورة طبيعية. أحد قادة المنتخب، علي رضا جهانبخش الذي اقترب من مباراته الدولية رقم 100، تحدث بصراحة عن الظروف المحيطة بالفريق. قال إن الأوضاع لم تكن سهلة، لكن اللاعبين الكبار حاولوا باستمرار الحفاظ على وحدة المجموعة. «ما يحدث خارج المعسكر لا يمكنهم السيطرة عليه، أما ما يحدث داخله فهو مسؤوليتهم بالكامل»، كان يردد على زملائه.
تعبيراً عن تلك الروح، جلس الحارس علي رضا بيرانفاند على أرضية الحافلة بعد التدريب وبدأ يغني أغنية شعبية من قريته، وزملاؤه يضحكون ويشاركونه الغناء. لكن هذه اللحظات أخفت رحلة شاقة عاشها الفريق قبل أشهر، حيث اضطر للسفر من طهران إلى تركيا عبر حافلة استمرت أربعين ساعة كاملة، وفيها كان بيرانفاند يتمدد على أرضية الحافلة محاولاً إيجاد مساحة لساقيه.
قد يعجبك أيضا :
خلال الأشهر السابقة، زار رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو المعسكر الإيراني وشاهد إحدى مبارياته الودية، مما منح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة. الآن، يدرك اللاعبون أنهم يحملون قصة أكبر من كرة القدم. «لم نأتِ إلى هنا لنكون جزءاً من القصة فقط. جئنا لنفوز»، قال أحد الإعلاميين المرافقين للبعثة.
وربما لهذا السبب، وبينما كانت الطائرة تقلع من أنطاليا نحو المكسيك، كان كثيرون داخل المنتخب يفكرون في احتمال يبدو مستحيلاً ومثيراً: ماذا لو أنهت إيران والولايات المتحدة دور المجموعات في المركز الثاني وتقابلتا في دور الـ32؟ بالنسبة لبعضهم، ستكون مجرد مباراة كرة قدم. أما بالنسبة لآخرين، فقد يكون واحداً من أكثر المشاهد رمزية في تاريخ كأس العالم.




