نقابة المستثمرين الصناعيين تنتخب مجلسا جديدا لمواجهة تحديات الضرائب والمصانع المتعثرة

تستعد نقابة المستثمرين الصناعيين لانتخاب مجلس إدارة جديد يوم السبت المقبل، في تحرك يستهدف وضع حلول حاسمة لملفات الضرائب، أسعار الفائدة، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة. ويهدف هذا الإجراء إلى إعادة هيكلة آليات الدفاع عن حقوق المصنعين وتخفيف الضغوط المالية التي تعيق نمو القطاع الإنتاجي في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.
يأتي انعقاد الجمعية العمومية في توقيت حرج يواجه فيه القطاع الصناعي ضغوطا مزدوجة؛ تتمثل في ارتفاع تكاليف التمويل البنكي وتراكم الأعباء الضريبية، مما أخرج عددا من المنشآت من دائرة الإنتاج. يرى محمد جنيدي، نقيب المستثمرين الصناعيين، أن المجلس القادم سيكون مطالبا بصياغة استراتيجية تفاوضية جديدة مع الجهات الحكومية، لضمان تقديم حوافز استثمارية حقيقية بدلا من الاكتفاء بالمسكنات المؤقتة. إن إعادة إحياء المصانع المتوقفة ليست مجرد هدف اقتصادي، بل هي ضرورة لخفض فاتورة الاستيراد ودعم العملة المحلية من خلال زيادة المعروض السلعي.
وفيما يلي أبرز المواعيد والملفات المطروحة للنقاش:
* موعد انعقاد الجمعية العمومية والانتخابات: السبت، 6 يونيو 2026.
* الملفات ذات الأولوية قصوى: خفض أسعار الفائدة على القروض الصناعية، وتسوية المديونيات الضريبية.
* المستهدف الرئيسي: إعادة تشغيل المصانع المتعثرة لضمان عودة العمالة وزيادة الإنتاج.
* الدور المنتظر للمجلس الجديد: تعزيز قنوات التواصل مع صانعي القرار لتعديل القوانين المقيدة للاستثمار.
تتجلى أهمية هذه الخطوة في قدرتها على توحيد صوت المستثمرين أمام السياسات النقدية المتشددة. فالصناعة لا يمكنها النمو في بيئة تصل فيها معدلات الفائدة إلى مستويات تعجز معها دراسات الجدوى عن تحقيق عوائد منطقية. ومن المتوقع أن يركز المجلس الجديد على الدفع باتجاه إقرار “مبادرات تمويلية متخصصة” بفائدة مدعومة، كشرط أساسي لضمان استدامة النشاط الصناعي.
رؤية تحليلية للمستقبل
تشير المعطيات الحالية إلى أن قطاع الصناعة مقبل على مرحلة “فلترة” واسعة، حيث سيبقى فقط المستثمر القادر على التحول نحو الرقمنة وتقليل الهالك الإنتاجي. ننصح المستثمرين في الوقت الحالي بالتركيز على تسوية أوضاعهم القانونية والضريبية فور انتخاب المجلس الجديد، للاستفادة من أي مبادرات تسوية قد يتم انتزاعها في الشهور الأولى من عمر الدورة النقابية. التوقعات تشير إلى أن الضغط النقابي القادم قد يسفر عن تسهيلات إجرائية في منح الرخص الصناعية، لذا يجب على أصحاب المصانع المتعثرة تجهيز خطط إعادة تشغيل فنية قوية، لأن التمويل القادم سيكون مشروطا بجدية التنفيذ وليس بضمانات الأصول فقط. ما لم يحدث اختراق في ملف الفائدة البنكية، ستظل وتيرة التعافي بطيئة، مما يتطلب من الشركات الاعتماد على حلول التمويل البديلة أو الشراكات الاستثمارية لتقليل المخاطر الائتمانية.




