عاجل | عاجل/ اعتبرتها “تصفية سياسية”: أول بيان رسمي من حركة النهضة على أحكام “الجهاز السري”..

2026/06/02
أهم الأخبار, المصدر, مجتمع


أدانت حركة النهضة التونسية، في بيان صادر عن مكتبها للإعلام والاتصال اليوم الثلاثاء 2 جوان 2026، الأحكام السجنية الصادرة عن الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بالمحكمة الابتدائية بتونس في حق رئيسها راشد الغنوشي وعدد من قياداتها فيما يعرف بقضية “الجهاز السري”، واصفة تلك الأحكام بـ “الصادمة” والتي وصلت حد المؤبد. واعتبرت الحركة أن المسار القضائي للملف شهد “انحرافاً خطيراً وغير مسبوق”، مؤكدة أن القضية تفتقر إلى أبسط شروط العدالة وضمانات المحاكمة المنصفة.
وأوضحت الحركة في بيانها أن الملف يكتسي خلفية سياسية وأيديولوجية محضة بدأت بشكاوى من خصوم سياسيين لا من جهات أمنية أو قضائية، مشيرة إلى أن القضاء سبق وفصل في القضية عام 2013 عندما حوكم المتهم الرئيسي مصطفى خضر وأمضى عقوبة كاملة مدتها ثماني سنوات، حيث خلصت الأحكام وقتها إلى انتفاء أي صلة للحركة بملفه. وأضاف البيان أن إعادة إحياء القضية بعد مسار يوليوز 2021 يندرج في إطار محاولة “إقصاء خصم سياسي” والتنكيل بالمعارضين، لافتاً إلى أن إدراج اسم راشد الغنوشي كمتهم في عام 2022 جاء بطلب مباشر من وزارة العدل وليس بناءً على بحث تحقيقي مستقل.
وانتقدت النهضة إصرار المحكمة على عقد جلسات مغلقة بعيداً عن وسائل الإعلام والرقابة، معتبرة أن التهم ارتكزت على شهادات منعدمة المصداقية لموقوفين في قضايا أخرى ينتمون لتنظيم “أنصار الشريعة” بهدف الحصول على العفو. كما شددت هيئة الدفاع، وفقاً للبيان، على تقديم وثائق رسمية تفند وجود ما يسمى بـ “الغرفة السوداء”، وتثبت أن المحجوزات سلمت لوزارة الداخلية منذ عام 2013 بمحاضر رسمية، م ذكّرة بأن الأحكام النهائية الصادرة سابقاً برأت الحركة وقياداتها من ملف الاغتيالات السياسية تماماً.
وفي ختام بيانها، طالبت حركة النهضة بالوقف الفوري لما أسمته بـ “المحاكمات الجائرة” وإطلاق سراح جميع المساجين السياسيين، داعية السلطة القائمة إلى الكف عن الملاحقات القضائية للمعارضين، والتركيز بدلاً من ذلك على معركة الإنقاذ الحقيقي ومعالجة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية المتفاقمة التي تمس الحياة اليومية للمواطن التونسي وفق نص البيان.




