أخبار مصر

ترامب يهدد بضرب منشآت النفط الإيرانية في «جزيرة خارك» ويطالب الصين بالتحرك

كشف الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تحول استراتيجي في التعامل مع التهديدات الايرانية في منطقة الخليج، مؤكدا ان بلاده دمرت القدرات العسكرية لطهران بشكل شبه كامل، مما يجعل اي خطر يهدد حلفاء واشنطن او اصولهم المنقولة للمنطقة محدودا للغاية في الوقت الراهن، وذلك ضمن استراتيجية استباقية تهدف لتأمين ممرات التجارة العالمية وحماية امدادات الطاقة التي تسيطر على استقرار الاقتصاد الدولي.

الخيار العسكري والقدرة على الردع

اوضح الرئيس الامريكي ان التقارير الاستخباراتية والميدانية تشير الى تآكل القوى العسكرية التقليدية لايران، ولم يتبق لطهران سوى الاعتماد على تكتيكات حرب العصابات البحرية وزرع الالغام في الممرات المائية لاثارة المشكلات الدولية. وفي لغة حملت تهديدا مباشرا وغير مسبوق، اكد ترامب ان القوات الامريكية تمتلك القدرة والخطط الجاهزة لتدمير خطوط انابيب النفط في جزيرة خارك، وهي الشريان الحيوي للصادرات الايرانية، مشددا على ان هذه العملية لن تستغرق اكثر من خمس دقائق دون قدرة ايرانية تذكر على الرد او المنع.

تفاصيل تهمك حول تأمين مضيق هرمز

يمثل مضيق هرمز عنق الزجاجة للتجارة العالمية، وتصريحات ترامب الاخيرة تعكس رغبة امريكية في اعادة توزيع مسؤوليات الحماية الدولية، ويمكن تلخيص ابرز النقاط التي تهم المتابعين والاسواق العالمية فيما يلي:

  • تأكيد الامن البحري لحلفاء الولايات المتحدة الذين ينقلون استثماراتهم ومنشآتهم الى منطقة الخليج.
  • تقزيم قدرة ايران على شن هجمات تقليدية واسعة النطاق واختزال قدرتها في الالغام البحرية فقط.
  • الاشارة الى ان اي تحرك عسكري امريكي قادم سيكون خاطفا ومركزا على البنية التحتية النفطية.
  • توقع دور اكبر للقوى الاقتصادية المستفيدة من المضيق في عمليات التأمين والحماية.

خلفية رقمية واهمية استراتيجية

تأتي هذه التصريحات في وقت حساس بالنسبة لاسواق الطاقة العالمية، حيث ان جزيرة خارك التي هدد ترامب بضربها هي المسؤولة عن تصدير نحو 90% من النفط الايراني الخام، مما يعني ان اي تحرك في هذا الاتجاه يمثل شللاً تاما للاقتصاد الايراني. وفي سياق المسؤولية الدولية، وجه ترامب نداءً مباشرا للصين مطالبا اياها بالمساهمة في تأمين مضيق هرمز، معتمدا على الارقام والحقائق التالية:

  • الصين تحصل على ما يقرب من 90% من وارداتها النفطية عبر هذا المضيق الحيوي.
  • مرور اكثر من 20 مليون برميل من النفط يوميا عبر المضيق، ما يمثل نحو خمس استهلاك العالم.
  • التكاليف الباهظة التي تتحملها واشنطن منفردة في تأمين طرق التجارة التي تستفيد منها القوى الاسيوية بشكل اكبر.

متابعة ورصد للتداعيات المستقبيلة

من المتوقع ان تخلق هذه التصريحات حالة من الحذر في اسواق النفط العالمية، نظرا للحساسية المفرطة تجاه اي تهديد لمنشآت الطاقة في الخليج. كما يراقب المحللون مدى استجابة بكين للدعوة الامريكية للمشاركة في تأمين الممرات المائية، وهو ما قد يؤدي الى خارطة تحالفات جديدة في المنطقة. ان التركيز على جزيرة خارك كهدف محتمل يشير الى ان الاستراتيجية الامريكية القادمة ستعتمد على سياسة التجفيف الكامل للموارد المالية الايرانية عبر تعطيل البنية التحتية للتصدير، بدلا من الدخول في صراعات عسكرية طويلة الامد.

جمال عبد العزيز

جمال عبد العزيز، محرر الشؤون السياسية والبرلمانية بـ بوابة البوابة نيوز. متخصص في تغطية أخبار الدولة المصرية، والسياسات الخارجية، والقضايا الأمنية والقانونية. بفضل متابعته اللحظية لمراكز صنع القرار، يقدم "جمال" محتوى إخبارياً دقيقاً يغطي كافة الجوانب السياسية، والاقتصادية، والخدمية التي تشغل الرأي العام المصري والعربي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى