تطوير مستشفيات «قصر العيني» لضمان الجودة العالمية واستمرار الخدمات الطبية المميزة

كشفت مستشفيات جامعة القاهرة (قصر العيني) عن طفرة إنشائية وخدمية واسعة شملت افتتاح وحدات رعاية مركزة جديدة بتكلفة تخطت 44 مليون جنيه، مع ضمان تأمين مخزون استراتيجي من الأدوية يكفي لمدة 6 أشهر، وذلك خلال اجتماع مجلس الإدارة الدوري برئاسة الدكتور حسام صلاح مراد عميد الكلية في مارس 2026، لتلبية احتياجات آلاف المرضى وضمان استدامة الخدمة الطبية المجانية بمواصفات عالمية.
خدمات طبية عاجلة وتطوير شامل للمنشآت
تركزت قرارات المجلس على تعظيم الاستفادة من البنية التحتية وتطويرها لتواكب الكثافة العددي المتزايدة، حيث تم استعراض مشروع تطوير مستشفى قصر العيني التعليمي الجديد بالتعاون مع بنك مصر، والذي يمثل نقلة نوعية في الخدمات العلاجية المقدمة للمواطن المصري. وتتمثل أهم ملامح التطوير في النقاط التالية:
- تطوير شامل للدور الرابع بمستشفى قصر العيني التعليمي الجديد وإحلال وصواعد المياه والصرف الصحي.
- تجديد جزئي لجناح العمليات لرفع كفاءة الجراحات الدقيقة وتقليل قوائم الانتظار.
- رفع درجة الاستعداد القصوى في كافة المستشفيات لاستقبال أكثر من 18 ألف حالة خلال فترات الأعياد والمناسبات.
- تأمين تدريبات متخصصة لـ 200 طبيب ضمن المبادرة الرئاسية لصحة الأم والجنين للكشف المبكر عن العيوب الخلقية.
خلفية رقمية: استثمارات ضخمة لإنقاذ حياة الأطفال
تعكس الأرقام والمؤشرات التي استعرضها المجلس حجم الإنفاق الضخم الموجه للرعاية المركزة، خاصة في مستشفيات الأطفال التي تعاني ضغطا شديدا. يأتي افتتاح وحدتي الرعاية في مستشفى أبو الريش الياباني كخطوة استراتيجية لتقليل العجز في أسرة الرعاية، وفيما يلي تفاصيل التجهيزات:
- تكلفة إنشائية وتجهيزية بلغت 44 مليون جنيه بدعم من جامعة القاهرة برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق.
- تدشين وحدة رعاية القسطرة القلبية المتخصصة للأطفال.
- تأسيس وحدة رعاية جراحات المخ والأعصاب المخصصة لحديثي الولادة.
- توفير مخزون استراتيجي كامل من المستلزمات الطبية وأكياس الدم يغطي احتياجات العمليات والطوارئ لمدة زمنية لا تقل عن نصف عام.
استراتيجية المتابعة وضبط الجودة
شدد الدكتور حسام صلاح خلال الاجتماع على أن معيار النجاح في المرحلة المقبلة هو “جودة التنفيذ” والالتزام الصارم بالجداول الزمنية، مؤكدا أن التطوير ليس مجرد تحسين شكلي بل هو مسار حتمي لضمان كرامة المريض. كما اعتمد المجلس بروتوكولات تعاون دولية ومحلية لتعزيز البحث العلمي، مع التركيز على تدريب جيل جديد من أطباء الامتياز لضمان استمرارية الكفاءة الطبية التي يشتهر بها قصر العيني تاريخيا، بالإضافة إلى نجاح الفرق الطبية مؤخرا في إجراء عمليات معقدة مثل استخدام جهاز الإيكمو لإنقاذ حالات الفشل التنفسي الحاد، مما يضع المستشفى في صدارة المؤسسات الطبية التي تقدم خدمات “الطب المتقدم” في مصر والشرق الأوسط.




