وود ماكنزي: الطلب على منتجات النفط المكرر يبلغ ذروته في 2032

نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس تتوقع شركة «وود ماكنزي» أن يبلغ الطلب العالمي على المنتجات النفطية المكررة ذروته عند نحو 108 ملايين برميل يومياً عام 2032 مقارنة بنحو 105 ملايين برميل يومياً عام 2025، قبل أن يبدأ مساراً تدريجياً من التراجع، وتقول الشركة إنه...
نقدم لكم عبر موقعنا المدينة بريس تتوقع شركة «وود ماكنزي» أن يبلغ الطلب العالمي على المنتجات النفطية المكررة ذروته عند نحو 108 ملايين برميل يومياً عام 2032 مقارنة بنحو 105 ملايين برميل يومياً عام 2025، قبل أن يبدأ مساراً تدريجياً من التراجع، وتقول الشركة إنه في ظل هذه التغيرات تواجه نحو 20% من الطاقة التكريرية العالمية القائمة خطر الإغلاق بصورة متزايدة، مع تراجع هوامش صافي السيولة أو تحولها إلى مستويات سالبة، حيث لا يعني ذلك أن مستقبل التكرير يتجه إلى الانكماش بالوتيرة نفسها في جميع الأسواق، إذ تتباين فرص المصافي بحسب مواقعها الجغرافية، ودرجة تعقيدها، ونوعية الخامات التي تعالجها، ومدى تكاملها مع الصناعات الكيماوية، وقدرتها على الوصول إلى أسواق المنتجات وفقا لسي إن إن.
ذروة الطلب تعيد رسم خريطة صناعة التكرير
وترى الشركة أن عدة عوامل تتداخل في دفع الطلب على النفط والمنتجات المكررة نحو الذروة، أبرزها تباطؤ نمو السكان، والتوسع في استخدام السيارات الكهربائية، وتحسن كفاءة استهلاك الوقود، إلى جانب اختلاف سياسات تحول الطاقة بين الأسواق، لكن تأثير هذه العوامل لن يكون متساوياً على مختلف المنتجات، حيث من المتوقع أن يتعرض البنزين لضغوط أكبر مع انتشار السيارات الكهربائية، بينما يظل الديزل ووقود الطائرات والكيروسين أكثر قدرة نسبياً على الصمود، في ظل غياب مسارات واضحة وسريعة لإزالة الكربون من النقل البري الثقيل والطيران.
وأضافت وود ماكنزي أن الغاز البترولي المسال والنافثا قد يستفيدان من نمو الطلب عليهما باعتبارهما مواد أولية لصناعة البتروكيماويات، بينما يرجّح أن يحتفظ الطلب على المنتجات المتخصصة، مثل زيوت التشحيم والشموع والأسفلت والكبريت، بقدر أكبر من الاستقلال عن تحولات قطاع النقل، ويعني هذا التحول أن المصافي التي تعتمد بدرجة كبيرة على إنتاج وقود النقل، ولا تمتلك القدرة على تنويع منتجاتها أو التحول إلى أنشطة ذات قيمة مضافة أعلى، ستكون أكثر تعرضاً لتراجع الطلب.
وتتوقع الشركة أن تكون إعادة هيكلة القطاع وتقليص طاقته الإنتاجية السمة العالمية الأبرز خلال العقد المقبل وما بعده، رغم استمرار إضافة طاقات جديدة في بعض الأسواق التي تضع أمن الإمدادات والاعتماد على الذات ضمن أولوياتها.
وتبرز الهند في هذا السياق، إذ يُتوقع أن تستحوذ على نحو 40% من إضافات الطاقة التكريرية العالمية حتى عام 2030، مدفوعة بالنمو المحلي وتوجهها نحو تعزيز الاكتفاء الذاتي. لكن هذه التوسعات تأتي في وقت يتجه فيه السوق العالمي إلى تراجع الطلب، ما قد يزيد حدة المنافسة بين المصافي على الأسواق الخارجية.
هوامش التكرير المرتفعة.. مكاسب مؤقتة لا تعالج التحديات الهيكلية
رغم تسجيل هوامش التكرير مستويات مرتفعة خلال الفترة الأخيرة، بفعل اضطرابات إمدادات النفط والمنتجات النفطية المرتبطة بالصراع في الشرق الأوسط، فإن «وود ماكنزي» ترى أن هذه المكاسب لا تمثل تحولاً دائماً في اقتصاديات القطاع.
فقد أدّت محدودية الإمدادات من المنطقة، إلى جانب الأضرار التي لحقت بالمصافي الروسية، إلى تضييق المعروض ورفع هوامش التكرير القياسية. كما دفعت صدمة الطاقة دولاً عدة إلى فرض قيود على صادرات المنتجات النفطية والأنشطة التجارية، أو السحب من احتياطياتها الاستراتيجية.
لكن الشركة تتوقع عودة الهوامش المرتفعة إلى مستويات أكثر اعتدالاً مع انتهاء الصراع في الشرق الأوسط، في ظل الطبيعة التنافسية الشديدة لصناعة التكرير، واستمرار الاستثمارات التي تضيف طاقات إنتاجية جديدة إلى الأسواق.
تقليص الطاقة والتركيز على المنتجات المتخصصة
تقول شركة وود ماكنزي إن التكيف لا يعني بالضرورة زيادة الطاقة الإنتاجية أو تنفيذ استثمارات ضخمة، إذ يمكن لبعض المصافي تحسين أدائها من خلال توحيد الطاقة الإنتاجية، أي خفض طاقة معالجة الخام بما يتناسب مع احتياجات الأسواق المحلية والإقليمية التي تتمتع فيها المنشأة بمزايا تنافسية.
وتضيف الشركة أن هذا الخيار يتيح تقليص إنتاج المنتجات التي تواجه منافسة شديدة، مع التركيز على المنتجات الأكثر طلباً في الأسواق القريبة، خصوصاً بالنسبة إلى المصافي الداخلية التي تتحمل تكاليف لوجستية مرتفعة تجعل التصدير أقل جدوى، كما يمكن لبعض المنشآت التحول إلى المنتجات المتخصصة ذات القيمة المرتفعة، مثل زيوت التشحيم والشموع والأسفلت والمنتجات البتروكيماوية المتخصصة، وهي أسواق أقل تعرضاً نسبياً لتراجع الطلب على وقود النقل.
المصدر: أرقام
الوسوم: النفط
لقد عرضنا لكم تفاصيل توقعات شركة «وود ماكنزي» بشأن بلوغ الطلب العالمي على المنتجات النفطية المكررة ذروته عند نحو 108 ملايين برميل يومياً عام 2032 مقارنة بنحو 105 ملايين برميل يومياً عام 2025، قبل أن يبدأ مساراً تدريجياً من التراجع، وتأثير ذلك على صناعة التكرير العالمية، بما في ذلك خطر إغلاق نحو 20% من الطاقة التكريرية القائمة، وتفاوت فرص المصافي حسب موقعها الجغرافي وتعقيدها ونوعية الخامات التي تعالجها وتكاملها مع الصناعات الكيماوية وقدرتها على الوصول إلى أسواق المنتجات، عبر موقعنا المدينة بريس، ونسعى دائمًا لتقديم أهم التفاصيل المتعلقة بـصناعة التكرير والطلب العالمي على المنتجات النفطية المكررة، مع متابعة أبرز المعلومات والتطورات المرتبطة بهذا الموضوع.





